سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٩ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٩ · صفحة ٣٥٣

تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التثنية — ص ٣٥٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١١ : ٤ ) ، والخدم ( قارن يش ٩ : ٢١ ) . والقول « ممن يَحتطب حطبكم » ، « من يستقى مَاءكم » ، يبدو أنها طريقة وصفية تستخدم للإشارة إلى جماعة الذين يَقومون بالخدمة فى الأرض ( قارن يش ٩ : ٢١ و ٢٣ و ٢٧ ) . والفعل المترجم « يَحتطب » ، يعنى « يَجمع الحطب » .

العددان ١٢ و ١٣ : هنا يوضح لنا الكاتب الهدف من هذا الاجتماع .. « لكى تدخل فى عهد الرب إلهك .. وهو يكون لك إلهاً » ، وفى هذا الأمر صورتان أولاهما أنه على إسرائيل أن تتقدم « لتدخل مع الله فى عهد » ، بحسب المعنى الحرفى للقول ، وهى صيغة لم تستخدم قط فى غير هذا الموضع ( قارن تك ١٥ : ١٧ او ١٨ ) ، وهناك سمة أبعد هى أن دخول إسرائيل فى هذا العهد مع الله معناه وضع نفسها تحت لعنة الله ، إن لم تثبت فى هذا العهد . وهذا المعنى أوضح فى الترجمة التى أصدر لها فى عام ١٩٦٢ دائرة المطبوعات اليهودية بأمريكا ، حيث يقول النص... [ لكى تدخلوا فى عهد الرب إلهكم وفى لعنته ] . والمقصود طبعاً اللعنات التى يتضمنها هذا العهد . وأى إنسان يدخل فى عهد يكون بهذا الدخول قد وضع نفسه تحت اللعنات التى يتضمنها هذا العهد الذى ينص على أنها تقع على رأس كل من لا يثبت فى بنوده . وقد أحسنت ترجمة JPSA – عندما قالت « الدخول فى العهد والخضوع لشروطه » .

أما الهدف الثانى من الدخول فى العهد ، فهو أن الرب سيتخذ إسرائيل شعباً له فيكون هو إلههم بحسب الوعد الذى أعطاه قديماً للآباء ( ١٣ ) . والعهد يربط « شعباً له » ، « إلهاً لك » ، وهذا من الموضوعات المميزة والثابتة فى العهد القديم ( ٢٦ : ١٧ و ١٨ ، ٢٨ : ٩ إلخ ، قارن خر ١٩ : ٥ ) .

العددان ١٤ و ١٥ : هنا شرح لما يطلبه العهد من أولئك الذين سوف يولدون فيما بعد ، فإن الأجيال اللاحقة هى جزء من إسرائيل القديم الذى تعهد فى الماضى فى سيناء . هناك استمرارية للعهد وهو مُلْزم لكل الأجيال ليس لأن مراحم الله حق مُكْتَسَب يتوارثونه ، لكن لأن الله صادق فيما وعد ، يمنح بركته لجميع الذين يحبونه ويُطيعون وصاياه . كل جيل جديد عليه أن يجدد العهد بنفسه ولنفسه ، ويقف بذاته أمام الرب ، كما فعل إسرائيل فى القديم ، ثم بعد إدراكهم للأعمال الخلاصية التى عملها الله وفاءً منه لمتطلبات العهد ، عليهم بعد هذا أن يعلنوا قبولهم لهذا العهد لأنفسهم .. « هذا اليوم » ، أى من اليوم الذى يخصهم ، وهذا التعبير الأخير يتكرر ست مَرّات