تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٤٢
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وتأتى اللعنات المقابلة للبركات بنفس الترتيب المتناغم كلمة بكلمة لكى توضح التناقض بينهما ، وهكذا نجد عدد (١٦) يقابل عدد (٣) ، و(١٧) يقابل عدد (٥) ، و(١٨) يقابل (٤) ، و(١٩) يقابل (٦) ، و(٢٥) يقابل (٧) ، و(٢٠) يقابل (٨)
والبركة الرابعة (٤) تقابل اللعنة الثالثة (١٨) ، غير أنها لم تتضمن القول « ثمرة بهائمك » ، غير أن هذه العبارة موجودة فى الترجمة السبعينية ، ويبدو أنها متضمنة فى القول .. « نتاج بقرك » ، ولذلك ربما لا تكون جزءاً من النص الأصلى .
والاسم العبرى المترجم « لعنة » هو (qᵉlālâ) عدد (١٥) ، المشتقة من أصل معناه « يكون صغيراً » ( قليل الشأن ) أو ( حقير الشأن ) ، ( ٢٧ : ١٦ ) ، بينما الفعل « لعن » فى العبرية هو ('ārûr) ( ١٦ - ١٩ ) ، وهو من أصل أكادى معناه .. « يربط بوسائل سحرية » أو « يُرقى بتعاويذ سحرية » . وبالنسبة لإسرائيل كانت كلمة الله هى الرباط الذى يربطه لأنها بمجرد النطق بها تحمل فى ذاتها قوة إتمامها ، والتعبير .. « تأتى عليك جَمِيع هذه اللعنات وتدركك » ، مقدمة لسلسلة اللعنات المذكورة فى الأعداد التالية حتى عدد (٤٥) .
أعداد ٢٠ - ٢٤ : هذه الأعداد تتضمن مجموعة لعنات تصور الكوارث التى تحيق بكل من يكسر عهد الله .
عدد ٢٠ : بتعبيرات شاملة يصوّر الكاتب اللعنات ويصفها بأنها « اللعن » ، - و « الاضطرابات » و « الرِّجْز » . والإضطراب يمثل الذروة بين كل هذه اللعنات والاضطراب هو فى الأساس قمة أعمال الله فى الحرب المقدسة ، إذ كان يرسل الاضطراب ويبث الرعب فى قلوب أعدائه وأعداء شعبه ، ونفس المصدر استُخدم فى الترجمة المعتمدة فى كل من يش ١٠ : ١٠ ، قض ٤ : ١٥ ، ١ صم ٥ : ١١ ، ٧ : ١٠ إلخ ) ، والفارق مثير ، ففى يوم اللعنة تنهزم إسرائيل من أعدائها .. لَعْن واضطراب ورِجْز فى كل ما تمتد إليه يدها ، « حتى تهلك وتفنى سريعاً » ( قارن ٢٤ و ٤٥ و ٥١ و ٦١ ) ، والمحصلة النهائية لهذه اللعنات على اختلافها لن تكون أقل من دمار إسرائيل وخرابها ( ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ ) ، هذا كله يأتى على إسرائيل ، لأنها نسيت إلهها .
عدد ٢١ : هذا العدد بداية مجموعة قصيرة من الأعداد [ ٢١ - ٢٥ (أ) ] ، التى