تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٤٣
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تتناسب تقريباً فى فظاعتها مع الجرم الذى نجمت عنه [ ٧ - ١٣ ( أ ) ] ، و « الوبأ » اصطلاح عام يقصد به « أى نوع من الأوبئة » ( قارن ١ مل ٨ : ٣٧ ، عا ٤ : ١٠ ) ، وقد استخدمت فى سفر إرميا مرتبطة فى الأغلب الأعم ( بالسيف والجوع ) .
عدد ٢٢ : هنا يذكر الكاتب سبع ضربات ، أربعاً منها تقع على الرجال والثلاث الأخرى تصيب المحاصيل ( وهى على التوالى ) السل ، والحُمَّى ( ربما كانت حمى الملاريا ) ، والبرداء ( وقد تشير إلى حمى التيفود ) ، والالتهاب وهو بالعبرية harhûr ، وهى تعنى حرفياً « الحارق » والإشارة هنا قد تكون إلى نوع من الالتهاب . وربما يكون كاتب السفر قد وضع هذه الكلمة هنا لتكون توأماً للكلمة التالية لها - ( الجفاف ) . واللفح هو الحر الشديد القائظ الذى يترتب عليه ذبول الزرع وتلف المحاصيل .
عدد ٢٣ : قارن لا ٢٦ : ١٩ . فى هذا العدد صورة بلاغية حية تجسم أمام العيون حَرَّ الصيف اللافح الذى لا يحجزه ظل غيم أو سحاب . قارن معاهدة « أسرحدون » السطور من ٥٣٠ إلى ٥٣٣ حيث نقرأ ...
« وتصبح السماء كسقف من نحاس
لا تجودُ بماءٍ فَيَذْوى زرع الناس
وتجف المراعى وأرضكم تصفرّ
كأنما الندى غدا قطر لهيب جمر
وبمقارنة سفر التثنية مع معاهدة أسرحدون ، يتضح لنا أن المعاهدات القديمة كانت تنص على الكثير من اللعنات . وفى مجموعة من الوثائق القديمة التى عُثر عليها فى مناطق مختلفة من بلدان الشرق الأوسط القديم وتنتمى إلى القرن الثانى قبل الميلاد ، وُجدت لعنات مشابهة لِلَّعنات الموجودة فى سفر التثنية .
عدد ٢٤ : بالنسبة للجفاف والرمال التى تحملها الرياح تسقط فى صورة عواصف ترابية كاسحة ، وهواء مُشَبَّع بالتراب بدل المطر وهى تصحب ريح السموم الشرقية الحارة عادة .
أعداد ٢٥ - ٣٧ : المقاطع فى هذه الأعداد مرتبة بحيث جاءت الأفكار أوَّلاً واحداً بعد الآخر ، ثم تتكرر الإشارة إليها مرة أخرى بترتيب عكسى ، وفيها نرى الضربات الواردة فى القائمة التالية :