تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التثنية — ص ٣٣٢
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المركزى ( انظر شرح أصحاح ۱۲ ) ، وحقائق السجل المقدس تشير إلى إمكانية قيام مذبح آخر ، بجانب المذبح المركزى كما حدث فى شيلوه ، فى أيام « صموئيل » النبى ( قارن ١ صم ۹ : ۱۲ ) ، وهذا المذبح أيضاً كان الرب هو الذى اختار مكانه ليصنع اسمه فيه « مذبح من حجارة لا يرفع عليها حديد » ، كان يفيد أن الحجارة تكون سليمة صحيحة كتذكار للمذبح المشار إليه فى خر ۲۰ : ۲٥ .
عدد ٦ ( ب ) و ٧ : هنا يشار إلى نوعين من الذبائح : محرقات ، ذبائح سلامة . المحرقات كلها كانت للرب لأنها كانت تحرق بالكامل على المذبح ( لا ۱ : ۱ – ۱۷ ) ، أما ذبائح السلامة فجزء كبير منها كان يأكله مقدّموها ويفرحون فى محضر الله ( لا ٣ : ۱ – ۱۷ ) . وفى الأسفار التاريخية يذكر هذان النوعان من الذبائح جنباً إلى جنب فى أغلب الأحيان ( خر ٢٤ : ٥ ، قض ۲۰ : ٢٦ ، ٢١ : ٤ ، ١ صم ١٠ : ٨ ، ٢ صم ٦ : ١٧ ، ١ مل ٣ : ١٥ ) . وهى بحسب خر ٢٤ : ٥ ، مرتبطة باحتفالات العهد تماماً كما تشير هذه الفقرة .
عدد ٨ : « كلمات الناموس » كان يجب أن تكتب كتابة واضحة ، وهذا تعبير قوى يتكون لغوياً من مصدرين أولهما مشتق من أصل عبرى ومعناه « يحفر » أو «يقطع » ، وقد استخدم فى سفر حبقوق ۲ : ۲ ، للإشارة إلى النقش على الألواح إشارة ورمزاً لنقشها فى أذهان الناس ، وفيه شرح للنص ( قارن تث ١ : ٥ ) . أما المصدر الآخر ، فمشتق من أصل عبرى ومعناه « يفعل حسناً » فيكون النص إجمالاً هو .. « تفعل حسناً إذ تنقش ، أى « بكل وضوح » .
ب – تحديات العهد ( ۲۷ : ۹ و ۱۰ ) :
هذا الفاصل القصير فيما يبدو يمثل خاتمة التحديات الموضوعة أمام إسرائيل للدخول فى العهد والالتزام بكل متطلّباته ( قارن ٢٦ : ١٦ – ١٩ ) . وقد سبق أن ذكرنا أن قرينة هذه الأقوال قد تفيد أنه كانت هناك مناسبة احتفال بعهد ، وأنه لابد كانت هناك إجابات متوقّعة من الشعب ردًّا على كلمات « موسى » والكهنة اللاويين رغم خلوّ النص من هذه الإجابات . هذه الأقوال كان يجب ترديدها فى يوم تجديد العهد هنا على الضفة الأخرى من الأردن ..« اليوم صرت شعباً للرب إلهك » ، عند سماع هذا القول يردّ الشعب قائلاً . . . . ، « كل ما تكلم به الرب نفعل » ( خر ١٩ : ٨ ) .