سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٣٣١

تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التثنية — ص ٣٣١

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لنا فصلاً رائعاً . فموسى هنا يضع ذاته بين الشيوخ عند مطالبتهم للشعب الإسرائيلي بالمحافظة على العهد والتمسك به بعد عبور الأردن .

أعداد ٢ - ٨ :

عبور الأردن يشار إليه هنا على أنه أمر سوف يتم مستقبلاً وتتضمن هذه الفقرة تعليمات محددة بخصوص الاحتفال بتجديد العهد الذى سوف يقام في ذلك اليوم . وقد أوصى « موسى » والشيوخ الشعب ، بأن يأخذوا حجارة كبيرة مكلّسة ليكتب عليها جميع كلمات الناموس ، ويقيموا مذبحاً يقدمون عليه ذبائح سلامة ، ووليمة مقدسة يفرحون فيها معاً . والطقوس المطلوب اتباعها في هذا النص لا تختلف في شيء عن تلك الطقوس المذكورة في خر ٢٤ : ٣ - ٨ .

العددان ٢ و ٣ :

الكتابة على الحجارة المُكَلَّسة ، كانت معروفة في أماكن أخري وبالأخص في مصر ، حيث كانت النصوص ترسم بدلاً من أن تنقش على الحَجَر . وعرض نصوص الناموس على الشعب بعد دخوله أرض الموعد كان جزءاً من طقوس بتجديد العهد ، وهنا يشار إلى الدخول بصفة نهائية إلى .. الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً على أنه إتمام الله لوعده الذي أعطاه قديماً للآباء . ومطالبة بني إسرائيل بإقامة هذه الحجارة في ذات يوم عبورهم الأردن ، ربما يشير إلى أن هذا كان قَدْ تَمَّ في منطقة مجاورة للأردن ، أى في الجلجال بعد عبور نهر الأردن ( يش ٤ : ٢٠ ) ، وقبل بلوغهم جبل عيبال بزمان طويل . ومن المحتمل أن يكون هذا الاحتفال قد أُقيم أكثر من مرة . ومن ناحية أخرى فإن القول .. « فيوم تعبرون الأردن » يمكن أن يعنى عندما تعبرون دون الإشارة إلى تحديد وقت معين للقيام بهذا العمل .

عدد ٤ :

في هذا العدد تكرار لما جاء في عدد (٢) وهو فيما يبدو جزء معترض بين عددي ( ٣ و ٥ ) ، وقد يكون هذا هو الأسلوب الشائع عند العبرانيين حيث نرى أن عدد (٣) على النسق عينه تكرار لما جاء في عدد (٨) . وقد كان التكرار في الكتابة من خصائص العبرانيين . والحقائق المذكورة هنا ، مُشار إليها باختصار في عددي (٢ و ٣ ) . ثم بعد ذلك يأتى قول مُقْتَبس مما سبق من أقوال « موسى » كما لو كانت للتأكيد على الحالة الموصوفة .

العددان ٥ و ٦ ( أ ) :

إقامة مذبح على جبل عيبال تثير سؤالاً حول المقدس