سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٣٣٠

تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التثنية — ص ٣٣٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


للأردن . والفقرة الصغيرة ( ٩ و ١٠ ) ، تشير إلى نوع من احتفالات العهد ، تقدم فيها مطالبه ، ويعلن الناس التزامهم بالطاعة . أخيراً الفقرة ٢٧ : ١١ - ٢٦ ، يمكن اعتبارها شرحاً مفصلاً للاحتفال الذى يقام على جبل عيبال . وإذا ما اعترض أحدهم قائلاً إنها لا تتضمن شيئاً عن البركات ، يمكن الرد على هذا الاعتراض بالقول ، إنه لم يكن هناك ما يدعو إلى تكرار الإشارة إلى كل بند من بنود احتفالات تجديد العهد في كل مرة ، وعلى أية حال ، فقد كانت المجموعتان اللتان تقف إحداهما على جبل جرزيم والأخرى على جبل عيبال ، تمثل إحداهما البركات التي تتبع إطاعة متطلبات العهد والأخرى تمثل اللعنات التي يجلبها بنو إسرائيل على أنفسهم في حالة تمردهم وعصيانهم . يلى ذلك ذكر تفاصيل البركات واللعنات في أصحاح ٢٨ .

نقطة أخرى عامة جديرة بالالتفات . في أصحاح ٢٧ : ١١ - ٢٦ ، يتم تصوير الشعب وهو يقول . « آمين » ، بعد كل عبارة ينطق بها اللاويون ، ويقترح « جـ . جـ . ونهام » أن الشعب ربما كان هو الآخر يقول . « آمين » بعد ٢٦ : ١٩ ، ٢٧ : ٨ ، ١٠ ، ورغم معرفتنا لبعض أجزاء من احتفالات ، عقد العهود والمواثيق الدينية والمدنية ، إلا أننا مازلنا نجهل تفاصيل ما كان يتم في هذه الاحتفالات ، سواء في العهد القديم أو في العالم في ذاك الزمان . ومن الواضح أن الشعب كان يقدم إجابات ( خر ١٩ : ٨ ، ٢٤ : ٧ ، يش ٢٤ : ١٦ و ٢١ و ٢٤ ، ١ صم ١٢ : ١٩ ) . وقد وُجدت لمحات من بعض الأجوبة التي كان الناس يقدمونها في عهود الحثيين والأشوريين . وما جاء في بعض الوثائق القديمة عند الأشوريين والأراميين وغيرهم ، أنهم كانوا يذبحون الحيوانات كجزء من احتفالات التصديق على العهد . وفى وثائق « مارى » في القرن الثامن عشر ق . م . استُخدم اصطلاح « ذبح حمار » ، للإشارة إلى « قطع عهد » وفى الوثيقة المعروفة باسم « وثيقة الألالاخ » ، صيغة كانت تتم تلاوتها ، هذه الصيغة تقول إن من يكسر العهد يستوجب القتل مثل هذا الحيوان الذى ذُبح . وهكذا وردت تلك الفقرات الصغيرة الثلاث كتعبيرات منفصلة ، أشار بها « موسى » إلى مستويات احتفال العهد .

أ – آخر متطلبات العهد ( ٢٧ : ١ – ٨ ) :

عدد ١ : في الفصول التشريعية من سفر التثنية ، تندر الإشارة إلى « موسى » بصورة مباشرة ( قارن ٤ : ٤٤ و ٤٥ ، ٥ : ١ ) ، وهذا العدد مثل ٥ : ١ ، يقدم