سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٣٢٦

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التثنية — ص ٣٢٦

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن القصد هو منع إسرائيل من مشاركة الكنعانيين فى ممارساتهم أو التأثر بها . فكل الأعياد والاحتفالات الإسرائيلية المرتبطة بالزراعة والحصاد والثمر ، يجب أن يكون الرب ، والرب وحده هو مركزها ومحورها .

عدد ١٥ : فى ختام اعترافه يرفع الإسرائيلى صلاةً يطلب فيها من الله أن يَطَّلِع من مسكن قدسه من السماء ويبارك شعبه إسرائيل والأرض التى أعطاها لهم ( قارن ١ مل ٨ : ٣٠ ، ٢ أخ ٣٠ : ٢٧ ، إر ٢٥ : ٣٠ ، زك ٢ : ١٣ ) .

٣ – التصديق على العهد ( ٢٦ : ١٦ – ١٩ ) :

إذا اعتبرنا الفصل الطويل ( ٥ : ١ – ٢١ : ٦ ) ، الذى يضم لُبَّ شريعة العهد سواء فى صورة مبادىء عامة وما يتبع هذه المبادىء من متطلَّبات محددة ( حتى إن كان ما يتضمنه هذا الفصل هو الناموس موعوظاً وليس مصوغاً فى صورة نصوص وأحكام قانونية ) ، عندئذ يمكن اعتبار الفقرة التى أمامنا - ( ٢٦ : ١٦ – ١٩ ) - والموضوعة فى صيغة قسم وتعهُّد بالولاء والوفاء ( قارن ٢٩ : ١٠ – ١٥ ، خر ٢٤ : ٧ ) ، باعتبارها تعاقداً بين طرفين ، كلٌّ منهما يتعهد من جانبه بتنفيذ ما يخصه من بنوده .

و« موسى » هنا هو وسيط العهد بين إسرائيل التى تعلن أنها ستكون شعب الله والرب الذى يعلن أنه سيكون إله إسرائيل ( قارن خر ٦ : ٧ ، إر ٣١ : ٣٣ ، حز ٣٦ : ٢٨ ) . والحق أن كلمات هذه الفقرة توضح أن كلا الإعلانين من جانب الله وإسرائيل تشير إلى الالتزامات التى تلتزم إسرائيل بالوفاء بها ، لأنه ليس على الله أى التزام بالوفاء ، بل هو بالنعمة يسبغ بركته على إسرائيل .

عدد ١٦ : هنا ، خاتمة وعظية لجميع الالتزامات المذكورة فى الأصحاحات من (٥) إلى (٢٦) . فإسرائيل مطلوب منها أن تعمل بهذه الفرائض والأحكام من كل قلبها وكل نفسها .

عدد ١٧ : « قد واعدت » ، تعنى حرفياً ، « قد جعلت الرب يقول » وهذه الصورة مبنية على مقابل لها فى العقود المدنية حيث كان طرفا العقد يقفان كلٌّ منهما فى مواجهة الآخر ، ويرددان شفاهة نصوص الاتفاق الذى أُبرم بينهما ، وكلّ منهما يدفع الآخر إلى أن يقول ( يعلن ) ... هذه الصورة المدنية تُستخدم هنا استخداماً دينياً . ويتم تصوير إسرائيل وكأنها تطلب من الله أن يعلن أنه إلهها ، وهذا يعادل