سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٣٢٧

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التثنية — ص ٣٢٧

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


اعترافها هى بهذه الحقيقة . والفعل فى النص الحالى يفيد التأكيد . وكلمة « واعدت » ، معناها الحرفى هو « أكَّدت » ، وهكذا يمكن ترجمة النص إلى « لقد أكدت اليوم أن الرب هو إلهك وأنك سَتَسْلُكَ فى طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَأَحْكَامَهُ وَتَسْمَعَ لِصَوْتِهِ » . والتأكيد النهائى هنا هو التزام إسرائيل بإطاعة متطلبات العهد .

عدد ۱۸ : هنا ، يتكرر استخدام نفس الفعل « واعَدَ » ، أو « أكد » الرب لإسرائيل ، أنها ستكون شعباً خاصاً له ، وهذا بالمقابل يعادل القول أن الرب قد قبل الحقيقة ، ويمكن أن يقول لهم .. « أنتم شعبى » . فضلاً عن أنهم كانوا بحسب وعده القديم للآباء ، « شعبه الخاص » ، ومرة أخرى يعلن الرب أن قصده هو أن تحفظ إسرائيل وصاياه .

عدد ۱۹ : الرب يضمن منح بركات العهد لإسرائيل كَكُلٍّ ، حتى وإن كان بعضاً من أفراد هذا الشعب يكونون عرضة للمعاناة فى ظروف معيّنة ، وبصورة عامة يعد الرب شعبه بأن يجعله .. « مستعلياً على جميع القبائل التى عملها فى الثناء والاسم والبهاء » .

والاستعلاء فى الثناء ، يعنى أن شعب الرب سيكون موضع ثناء جميع القبائل ، أما الاستعلاء فى البهاء ، فيعنى أنه سيكون فى حالة تدعو إلى الزهو . ورغم نبل هذه الصورة إلا أنها قدمت فى اصطلاحات عامة . والوعد الأخير لإسرائيل ، هو أن تكون شعباً مقدَّساً للرب ، وهذا الوصف « مُقَدَّس » ، وصف ملازم لإسرائيل فى أغلب الأحيان فى العهد القديم ( ۷ : ٦ ، ١٤ : ٢ و ٢١ ، ٢٨ : ٩ ، خر ١٩ : ٥ و ٦ إلخ ) ، وهو يشير إلى شىء قد أُفْرِزَ بالتمام لخدمة وإمتاع صاحبه فقط .. وهذه الصيغة أسبغها الله نفسه على إسرائيل ، و لم تكن تستطيع أن تصل إليها من ذاتها .. والصفة من الناحية العملية لها ارتباط مزدوج كشىء مفرز من الله ، وكشىء تستطيع إسرائيل أن تصل إليه بإفراز نفسها بعيداً عن كل شر .