تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التثنية — ص ٣٢٥
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الإنسان وأهل بيته بجميع الخير ، الذى أعطاه إياه الرب إلهه ، ويشاركه الفرح اللاوى والغريب الذى فى وسط شعبه .
٢ – طقس تقديم عشور السنة الثالثة ( ٢٦ : ١٢ – ١٥ )
كل ثالث سنة كانت العشور تحفظ فى القرى لتُعطَى للفقراء ( ١٤ : ٢٨ و ٢٩ ) ، وكانوا يتصرفون فيها بغير تدخل من الكهنة . وتجنباً لسوء التوزيع ومراعاةً للطابع الدينى لهذه الممارسة كان على كل إسرائيلى أن يعلن أمام الرب إلهه فى المقدس المركزى ، أنه قد تمم وصية الرب ، ونزع المقدس من بيته وأعطاه للغريب واللاوى واليتيم والأرملة حسب الأمر الإلهى .
عدد ١٢ : المسحوقون فى المجتمع .. اللاوى / الغريب / اليتيم / الأرملة ، كان لهم جميعاً نصيب فى العشور الخاصة بهذه المناسبة . نعم كان من حقهم جميعاً أن يأكلوا للشبع .
عدد ١٣ : طالما أن التوزيع لا يتم أمام الرب ، أى كفريضة تتم عند المقدس المركزى ( قارن ١٢ : ٧ و ١٢ و ١٨ ، ١٤ : ٢٣ و ٢٦ ، ١٥ : ٢٠ ، ١٦ : ١١ و ١٦ ) ، كان على الإسرائيلى بعد الانتهاء من توزيع العشور أن يذهب إلى المقدس المركزى ليعلن أمام الرب أنه قد تمم كل مطالب الناموس . وليس واضحاً متى كان يتم هذا الإعلان ، لا فى هذا النص أو فى أى موضع آخر من العهد القديم ، لكن يُحتمل أن يكون ذلك فى عيد المظال ، حيث كان الرجل يعلن أنه قد أخرج القدر المقدس من بيته ، والفعل ( نزع ) يستخدم فى العهد القديم للإشارة إلى إزالة شيء غير طاهر من إسرائيل ( ١٣ : ٥ ، ١٧ : ٧ ، ١٩ : ١٩ ، ٢٤ : ٧ إلخ ) . والإشارة فى القرينة قد تفيد أن الرجل يعترف بأنه قد أخرج كل العشور من بيته وأعطاها بالكامل للرب لسد أعواز المحتاجين ، ثم يواصل اعترافه قائلاً .. « لم أتجاوز وصاياك ولا نسيتها » .
عدد ١٤ : فى الاعتراف سمات سلبية ... « لم آكل منه فى حزنى ولا أخذت منها فى نجاسة ولا أعطيت منه لأجل ميت » هذه السمات يرى فيها البعض خلفية لممارسات يحتمل أن تكون كنعانية . ففى كل عام فى موسم الحصاد كانت تقام احتفالات للبعل وتَمُّوز آلهة الزراعة ( قارن حز ٨ : ١٤ ) ، وفى هذه الاحتفالات كان الكنعانيون يقدمون لآلهتهم أول ثمر الأرض ، إلا أن هذه النظرية ليس لها ما يؤيدها. لكن يبدو