تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التثنية — ص ٣٢٤
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ولكن للإله القديم والتعبير عن تلك الأيام ، بأنها أيام مشقة وتعب وضيق ، تعبر عما كان يعاني منه آباؤهم في أرض مصر .
عدد ۸ : والخلاص من مذلتهم تلك يُعبَّر عنه بالقول إن الرب .. « أخرجهم من مصر بيد شديدة وذراع رفيعة ومخاوف عظيمة وآيات وعجائب » . و « المخاوف العظيمة » ، يمكن ترجمتها إلى « بقوة مرعبة » ( ٤ : ٣٤ ، ٦ : ٢٢ ، ٧ : ٨ ، قارن خر ٦ : ٦ ، ٧ : ٣ – ٥ إلخ ) .
عدد ۹ : عن القول ( أرض تفيض لبناً وعسلاً – قارن ما جاء في ٦ : ١ – ٣ ) .
عدد ۱۰ : انظر شرح عدد (٤) . والفعل « يسجد » ، في الأصل العبرى مشتق من الأصل h - w - y ، ولهذا الأصل مغزى أساسى له دلالته . فهو في اللغتين العبرية والكنعانية يشير إلى شخص ينبطح أرضاً أو « يسقط أمام » ، والقرينة الملازمة لهذا الفعل في معظم الأحيان ، تشير إلى خشوع شخص أدنى مرتبة أمام شخص أعظم منه ، ( تك ۳۷ : ۹ ، ۱ صم ٢٤ : ٨ ، ۲ صم ۹ : ۸ ) أو عندما يقف إنسان ليتعبد لله أو لغيره من الآلهة ( يش ۲۳ : ١٦ ، ١ مل ۹ : ٦ ، ٢ مل ٥ : ۱۸ ، ۱۹ : ۳۷ ) . وعلى هذا تكون العبادة تتضمن طاعة سلطان وصايا الله ، وتسليم العابد ذاته له . والتركيز في هذا العدد هو على قول المتعبد وهو يقدم أول ثمر حقله .. « هأنذا قد أتيت بأول ثمر الأرض التي أعطيتني يا رب » ، وهكذا يأخذ هذا الرجل مكانه في القصة المختصة بعمل الله الذي خلّص به إسرائيل ، معلناً أن الله قد حقق له هو شخصياً وبالذات ذلك الوعد القديم الذي أعطاه للآباء قبل عدة قرون .
عدد ۱۱ : هناك نغمة فرح ملحوظة ومتعة في عبادة الرب ( قارن ۱۲ : ٦ و ٧ و ۱۱ و ۱۲ ، و ١٦ : ١١ و ١٤ إلخ ) ، واشتراك أهل بيت الإنسان جنباً إلى جنب مع اللاوى والغريب المقيم في الأرض مع مقدم أول الثمر في الاستمتاع والفرح بجميع الخير الذي أعطاه إياه الرب ، يفيد أن هناك وليمة مقدسة ، في كل عيد من الأعياد السنوية الكبرى ، كانت هناك عناصر من أول الثمر . ففي عيد الفطير كانت تقدم حزمة من أول الثمر ( لا ۲۳ : ۱۰ وما يليه ) ، وعيد الأسابيع كان يُسمَّى يوم باكورة الثمار ( عد ۲۸ : ٢٦ ، قارن خر ۲۳ : ١٦ ، ٣٤ : ۲۲ ) ، وباكورة ثمر الكرم لم يكن من الممكن تقديمها قبل عيد المظال ، حيث تكون الكروم قد أينعت ( نضج ثمرها ) – وهذه الأعياد كلها كانت مناسبات ولائم وأعياد سعيدة سارة ، يفرح فيها