سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٣٢٣

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التثنية — ص ٣٢٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الإيمان المعروفة لا يوجد قانون يتضمن كل ما ترغب كل جماعة المؤمنين في الاعتراف به. والحق أن بعض الكنائس ترفض الاعتراف بقوانين الإيمان الرسمية بحجة أن حقائق الإيمان المسيحي أوسع من أن يضمها جميعاً قانون واحد للإيمان.

عدد ٥ : «أرامياً تائهاً كان أبى»، ربما كانت الإشارة هنا إلى «يعقوب»، مع أنها قد تذهب إلى مدى أبعد فى التاريخ لتشير إلى «إبراهيم». وفى سفر التكوين إشارات واضحة إلى ما كان بين الآباء والآراميين من روابط، حيث كان لكل من «إبراهيم» و«إسحق»، و«يعقوب»، علاقات مع سكان أرام النهرين موطن بنى «تارح» (تك ١١: ٣١). وقد وردت كلمة «أرام» فى رواية سفر التكوين عند الحديث عن الآباء (تك ٢٥: ٢٠ ، ٢٨: ٥ و ٧ ، ٣١: ٢٠ و ٢٤).

وفى تك ٢٢: ٢١ ، إشارة إلى أن «أرام» كان حفيد «ناحور» أخى «إبراهيم». وأياً كان هؤلاء الأراميون فإن ذكرهم هنا يدل على أن التقليد الكتابى يشير إلى الأصول التى جاء منها الآباء، باعتبارها ذات الأماكن التى جاء منها الأراميون المتأخرون. وربما كانوا فى حقيقة الأمر جماعة الأراميين بحسب المفهوم الأشمل لهذه الكلمة. وكلمة «تائهاً»، فيها بعض الغموض، لأنها تعنى إما «يتوه» أو «يهلك»، والإشارة هنا لطيفة حيث أن المقصود هو «يعقوب» الذى كان جواب الآفاق من جهة وكثير التعرض للأخطار من جهة أخرى. ومثل هذا الشخص الرحال كانت فرصته للبقاء على قيد الحياة محدودة، لكن مع هذا قام منه شعب عظيم كان عدد أفراد أسرته ضئيلاً، وبالتحديد سبعين شخصاً فقط (خر ١: ٥)، عندما نزل إلى مصر وتغرب فيها فترة من الزمان (تك ٤٧: ٤)، لكنهم أخيراً صاروا شعباً أكثر وأعظم من المصريين (خر ١: ٩)، بحسب الترجمة الحرفية للنص العبرى.

عدد ٦ : إساءة المصريين، ويدهم الثقيلة التى أذلوا بها بنى إسرائيل، بكل ما تضمنته من أعمال التسخير، شكلت فى مجموعها عاملاً هاماً فى الموضوع كله، لأنه من مثل هذا الضيق خلص الرب شعبه (خر ١: ١٤).

عدد ٧ : استجابة الرب لشعبه تكرر ذكرها كثيراً فى العهد القديم (خر ٣: ٩ ، ٤: ٣١ ، قض ٣: ٩ ، ٦: ٧ و ٨ إلخ). وتعريف الرب بأنه «إله الآباء» إشارة هامة إلى أيام المذلة فى مصر (خر ٣: ٦ و١٣ - ١٦). وكانت هذه تسمية جديدة