تفسير الإصحاح ٢٥ من سفر التثنية — ص ٣١٨
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وأثناء حياة يسوع على الأرض استخدم الصدوقيون هذا القانون فى محاولة لإثبات اعتقادهم بعدم وجود قيامة للأموات ( مت ۲۲ : ۲۳ - ۳۳ ، مر ۱۲ : ۱۸ - ۲۷ ) . فى تلك المناسبة أكَّد « يسوع » أن القيامة ليست مجرد امتداد لحياة وعلاقات الزواج على الأرض ، بل هى حياة جديدة « لا يزوجون فيها ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء » ( مت ۲۲ : ۳۰ ) .
أعداد ۷ - ۱۰ : وضع المشرع تبريراً مسبقاً لحالة الأخ الذى يريد أن يتنصل من القيام بهذا الواجب ، وإن كان يبدو أنه لا يشجع هذا التنصل ، وكان الإجراء الشرعى يتخذ أمام شيوخ المدينة ( عند الباب ) ويتكون أساساً من التخلى عن الميراث بعملية رمزية ، حيث كانت أرملة المتوفى تتقدم إلى أخى زوجها الذى تخلّى عن ميراث أخيه ، ثم تخلع نعله من رجله ، وتبصق فى وجهه وتصرخ وتقول هكذا يُفْعَلُ بالرجل الذى لا يبنى بيت أخيه .
والقصة المذكورة فى سفر راعوث ٤ : ٧ و ٨ ، مبنية على هذا القانون ، رغم أن « بوعز » لم يكن أخاً لزوج راعوث المتوفّى ، لكنه كان الولىّ التالى لذاك الذى كان عليه أن يفدى ميراث زوجها .
والقانون فى سفر التثنية يفيد أن هؤلاء الإخوة الذين يسرى عليهم هذا الحكم ، كانوا يقيمون معاً فى معيشة واحدة ، إلّا أن هذا لم يكن الحال دائماً ، فضلاً عن هذا كان للرجل قدراً من الحرية فى أن يوافق أو يرفض ( ۷ ) . وهذه الفقرة ربما تكون دليلاً على أن هذه العادة القديمة قد ضعفت ممارستها ، ( قارن تك ۳۸ ) . وقد رأى بعض المفسرين أن هناك ارتباطاً بين خلع النعل بالنسبة للإسرائيليين وتسليم قطعة من الملابس الذى كان يمارس فى هذه المناسبة فى مدينة ( نوزى ) القديمة فى بلاد ما بين النهرين فى القرن الخامس عشر ق . م . حين كانت ملكية الأرض عندهم غير قابلة للتحويل ، فكانت تسلم من شخص إلى آخر فى مظهر خيالى من مظاهر التبنّى .
١٤ - قوانين متنوعة (٢٥: ١١ - ١٩) :
العددان ۱۱ و ۱۲ : أمامنا فى هذين العددين بحث مختصر لحالة امرأة وقحة تدخلت فى شجار زوجها ورجل آخر . وهذا القانون يثير عدداً من الأفكار غير العادية . فقد يسأل سائل لماذا يمنع سفر التثنية المرأة من الوقوف إلى جانب زوجها