سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ٣١٢

تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التثنية — ص ٣١٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ذلك الزمان كان قانوناً قاطعاً هدفه حماية الفقير . والرحى ما زالت تُستعمل في بعض القرى في ريف مصر ، وهى عبارة عن حجرين ، العلوى منهما يتحرك فوق الحجر السفلى الثابت . والكلمة العبرية هي « رحاييم » ، ومعناها « زوج » أى اثنين ، الحجر العُلْوى يسمَّى في العبرية (rekeb) أى الراكب ، وهذه الرَّحَى كانت تستخدم في طحن الحبوب . وأخذ الرَّحَى كلها أو أحد حجريها رهناً مقابل دَيْن اقترضه صاحبها من جاره ، كان معناه حرمان هذا الفقير من طعامه اليومي ( قارن ١٠ - ١٤ ) ، وبهذا يكون قد ارتهن حياته كلها .

عدد ٧ : جريمة خطف إنسان : هذا القانون ترديد للقانون الذي ورد في ( خر ٢١ : ١٦ ) ، وربما أيضاً لذاك الذي ورد في ( تث ٥ : ١٩ ) ، وهو يقضى بإعدام أى إسرائيلي يختطف آخرين أو يسىء معاملتهم أو يَسْتَرِقَّهم ربما في أرض غريبة .

ولابد أن هذه الجرائم كانت شائعة في بلدان الشرق الأوسط قديماً كما يتضح من بعض القوانين التي كانت تُجَرِّم تلك الأعمال . والقول « استرقَّ » يعنى أنه عامله معاملة فظَّة أو بوحشية ( قارن ۲۱ : ۱۱ ) .

وسواء أبقى السارق هذا الشخص عنده أو باعه لآخرين من خارج الديار ، فإنه كان يُعْدَم ، وبهذه الطريقة تنزع إسرائيل الشر من وسطها . وهذا التعبير الأخير يرتبط دائماً بالعقوبات الخطيرة المذكورة في عدة مواضع من سفر التثنية ( ١٧ : ١٢ ، ١٩ : ١١ - ١٣ ، ۲۱ : ۱۸ - ۲۱ ، ۲۲ : ۲۱ و ۲۲ - ٢٤ ) . وهذا القانون يجب مقارنته بالقانون المذكور في ١٥ : ١٢ - ١٨ ، الذى يسمح بالرِقّ الاختياري .

العددان ٨ و ٩ : البَرَص هنا تجب المقارنة بين ( عد ۱۲ : ۱۰ - ١٥ ، حالة مريم أخت هرون ) ، و( لا أصحاحى ١٣ و ١٤ ) ، حيث القوانين الكهنوتية الخاصة بالبرص . وصياغة هذين العددين تفسيرية وليست قانونية . ويبدأ القانون بالقول « احرص » ، ثم يشير إلى وجوب إطاعة الأحكام المختصة بهذا الموضوع بالنسبة للكهنة اللاويين . والبرص يشمل مجموعة من الأمراض الجلدية كما أنه كان يستخدم كذلك ، بالنسبة للملابس والبيوت ( لا ١٤ : ٥٥ ) ، وفيما يبدو أن هذا الاصطلاح ( البرص ) كان يُستخدم بوجه عام للإشارة إلى كل ما كان يعتبر نجساً في حكم الشرع .

أعداد ١٠ - ١٣ : أحكام خاصة بالقروض . ورغم أنه كان محظوراً على