سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٢ · صفحة ٣٠١

تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التثنية — ص ٣٠١

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أعداد ۲۳ – ۲۷ : إغواء فتاة مخطوبة :

هنا حالتان مختلفتان تختصان باغتصاب فتاة مخطوبة :

( أ ) حالة اغتصاب تتم فى المدينة ، وهذا يفترض أن ما حدث قد تم برضا الفتاة وموافقتها ، وإلا كانت استغاثت واستنجدت .. فى هذه الحالة كان الرجل والفتاة يُرْجَمان كلاهما ، لأن الجريمة هنا هى فى حقيقتها زنى ، لأن الفتاة على ذِمَّة رجل آخر قد دفع مَهْرَها ، أى أنها فى حكم الزوجة .

(ب) عندما يتم الاغتصاب فى حقل خارج المدينة ، أى فى مكانٍ ناءٍ منعزل . فى هذه الحالة يفترض أن تكون الفتاة قد صرخت طالبة النجدة ، ولم يكن هناك من يسمع صوتها ، هنا الرجل وحده هو الذى يُرجم ، أما الفتاة فتُعفى من العقاب .

العددان ۲۸ و ۲۹ : إغواء فتاة صغيرة ، عندما لا تكون الفتاة مخطوبة ، ولم يتَّخذ أى إجراء من الإجراءات الرسمية لعقد خطبتها . فإن الرجل الذى يغوى هذه الفتاة ويضطجع معها كان عليه أن يدفع مهرها المعتاد لوالدها ، ثم يتزوجها زواجاً لا يستطيع منه فكاكاً بحال من الأحوال .

عدد ۳۰ : الاضطجاع مع زوجة الأب فى دائرة العلاقات الأسرية ، مجالات محظور فيها الاختلاط الجنسي ، هذه المجالات مذكورة فى مواضع أخرى من العهد القديم : ( لا أصحاح ۱۸ ، تثنية ۲۷ : ۲۰ – ۲۳ ) ، والنص الذى أمامنا يعالج مشكلة واحدة هى بالتحديد اضطجاع شخص مع امرأة أبيه ، الأمر الذى يعتبر جريمة وخطراً جسيماً يهدد كيان الأسرة فى الصميم ( قارن ۲۷ : ۲۰ ، لا ۱۸ : ۸ ، ۲۰ : ۱۰ ) . وتغطية الذيل تعنى الزواج ، وهكذا يكون كشف ذيل الأب تعدياً على حقوقه الزوجية ( قارن را ۳ : ۹ – ۱۱ ، حز ١٦ : ٨ ) ، ولاشك فى أن هذا قانون حاسم فى صياغته بخلاف القوانين السابق ذكرها فى هذه الفقرة ، كما أنه قانون قديم قد وضع بهدف تنظيم حياة المجتمع ، والزواج بالمحرمات كان شيئاً عادياً عند الحثيين وبعض الأفريقيين ، حيث يستطيع الابن أن يتزوج من امرأة أبيه المتوفَّى ، إلا أن الساميّين لا يوافقون على مثل هذا الزواج ، لكن رغم هذا حدثت فى بعض الأحيان مخالفات لهذا القانون ( حز ۲۲ : ۱۰ ) .