سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٢٩٥

تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التثنية — ص ٢٩٥

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن يُقال في مثل هذه الظروف طالما أنه توجد أفعال أخرى يصبح الإنسان بسببها خطراً على المجتمع ، ومما هو جدير بالملاحظة أن شهادة الوالدين كانت تعتبر كافية ( قارن ١٥ : ١٩ - ٢١ بالنسبة للمجرمين ) ، لأنه فى هذه الحالة كانت شبهة شهادة الزور مُستبعدة ، فالشاهدان هما الأب والأم .

عدد ۲۱ : وإذا ما تأكد لدى الشيوخ أن الولد مذنب ، كانوا يصدرون الحكم برجمه ولم يكن مطلوباً من الوالدين أن يشتركا معهم فى عملية الرجم ، ربما مراعاة لشعورهما ، إلا أن عدم اشتراكهما هذا كان بهدف التركيز على أن سلطان الحياة والموت على الأبناء ، ليست للأمهات أو الآباء . المجتمع وحده هو الذى يتصدّى لكل سلوك معاند يعرّض للخطر نظام الأسرة في هذا المجتمع .

ومع أنه لم يرد فى كل أسفار العهد القديم ما يشير إلى واقعة واحدة تَمَّ فيها إعمال نَصَّ هذا القانون ، إلا أن الإجراءات المذكورة فيه تشير إلى مدى خطورة الجُرم ، الذى يرتكبه مثل هذا الابن المعاند فى حق والديه ، وبالتالى فى حق المجتمع .

ويبدو أن ذهن « يسوع » كان مشغولاً بنص هذا القانون عندما نطق بأقواله التى سجَّلها « مرقس » فى ( مر ٧ : ١٠ ) ، وقرينة الشاهد تُشير إلى واجب الأبناء نحو والديهم لأنه حتى التعهد بتقديم قربان للهيكل نيابة عنهما لا يمكن أن يعفى ابناً من الإعالة الواجبة عليه لوالديه . ووجود مثل هذا التقليد أو التعليم الشفهى كان فى نظر « يسوع » مخالفاً للوصيَّة . « أكرم أباك وأمك » ، وموجباً للدينونة والعقاب ، وشرح هذا الالتزام الواجب على الأبناء نحو والديهم ( كل من يسب أباً أو أماً يقتل قتلاً ) ، هذا الشرح جدير بالالتفات . والعهد الجديد يحثّ الآباء على عدم إغاظة أولادهم ( أف ٦ : ٤ ) ، لكن مع ذلك نقرأ لكاتب سفر الأمثال القول .. « من يمنع عصاه يمقت ابنه » ( أم ١٣ : ٢٤ ) ، وهكذا نجد فى الكتاب المقدس توازناً دقيقاً فى العلاقات بين الآباء والأبناء .

٥ - جثة المجرم الذى يُنفّذ فيه حكم الإعدام ( ۲۱ : ۲۲ و ۲۳ ) :

فى المجتمعات الساميَّة ( نسبة إلى سام بن نوح ) ، كان شائعاً رَبْط أجساد المحكوم عليهم بالإعدام فى أعمدة خشبية ، أو استخدام « خوازيق » فى تنفيذ تلك الأحكام ( يش ٨ : ٢٩ ، ١٠ : ٢٦ و ٢٧ ، ٢ صم ٤ : ١٢ ، ٢١ : ٨ و ٩ ) . وهذه