سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٠ · صفحة ٢٨٥

تفسير الإصحاح ٢٠ من سفر التثنية — ص ٢٨٥

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


القديمة التي تم اكتشافها في الحفريات كان لها حدٌّ يخرج من المقبض كلسان وحش مفترس ونهاية المقبض نفسه كان على هيئة رأس لهذا الحيوان ، وهكذا تكون هذه الترجمة تعبيراً صادقاً إذ تُصوِّر السيف على أنه له فم .

عدد ١٤ : أما النساء والأطفال والحيوانات فكانت غنيمة للإسرائيليين يأخذونها لأنفسهم للاستعمال الشخصى ( قارن ما فعلوه بأريحا يش ٦ : ١٧ - ٢١ ) . لكن مما يلفت الانتباه هنا وجوب مراعاة بعض الحقوق بالنسبة للسبايا من النساء ( ٢١ : ١٠ - ١٤ ) .

عدد ١٥ : في هذا النص نرى اختلاف الطريقة التي يجب أن يُعاملوا بها أهالى وسكان المدن البعيدة جداً ، التي يتم انتصارهم عليها . ومن المؤكد أن هذا الاختلاف مسموح به بالنسبة لسكان تلك المدن الواقعة خارج نطاق أرض الموعد فيما عدا شعب عماليق الذي كان على بنى إسرائيل إبادته ومحو ذكره واسمه من الوجود ( ٢٥ : ١٧ - ١٩ ) .

وعموماً لم يكن رفع لواء التحريم ليخلو من بعض الاختلاف فى طريقة التنفيذ ، رغم أنه من الناحية النظرية كانت هناك إمكانية لتنفيذه في كل وقت ، وفى عصور لاحقة قامت إسرائيل بمحاصرة مدن خارج أرض الموعد ( كما فى ٢ صم ١٢ : ٢٦ وما يليه ، ٢ مل ٣ : ٢٥ و ٢٦ ) . وفى بعض الحالات تقرَّر بالتحديد الإبقاء على سكان تلك المدن وتسخيرهم كعبيد ( مثل ٢ صم ١٢ : ٣١ ) . وكان يمكن أن يحدث ( جزئياً على الأقل) فى كل حالة ماثلة ، إلا أن المدن الواقعة داخل حدود أرض الموعد تمثل خطراً أعظم على أمن إسرائيل ، وحريتها السياسية واستقلالها الديني ، لهذا كان من الضرورى جداً تنفيذ حكم التحريم بالكامل على هذه المدن .

العددان ١٦ و ١٧ : كان يجب تحريم المدن الواقعة فى نطاق أرض الموعد تحريماً كاملاً فيُباد أهلها دون أدنى إحساس بالشفقة ، والحكم الواجب تطبيقه هنا هو الوارد فى ( ٧ : ١ - ٥ ) ، بحيث لا تُستَبقى من سكانها نسمة ، وفى سفرى يشوع وصموئيل الأول أمثلة لبعض حالات إعمال هذا الحكم ( يش ٧ : ٢١ - ٢٦ ، ١١ : ١٠ - ١٥ ، قض ٧ : ٢٥ ، ١ صم أصحاح ١٥ ) .

عدد ١٨ : أما معاملتهم بهذا الأسلوب الذى يبدو أنه غير إنسانى فسببه .. « لكى