تفسير الإصحاح ٢٠ من سفر التثنية — ص ٢٨٢
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أعداد ٢ – ٤ : قبل دخول المعركة ، كان على الكاهن أن يطلب من بنى إسرائيل أَلَّا يخافوا ، ويجب أن نميز بين درجات الخوف المذكورة فى هذه الفقرة ... لا تضعف قلوبكم – « لا تخافوا » – « لا ترتعدوا » – « لا ترهبوا وجوههم » . كان على كل رجل فى إسرائيل أن يتذكر دائماً أن الرب قد سار مع شعبه فى الحرب المقدسة ، ليحارب حروبهم ، وينقذهم . وقصة « جدعون » المسجلة فى ( قض ٧ ) تقدم إيضاحاً وافياً للموقف الذى يُحْظَى بتشجيع الرب وتعضيده ( قارن عد ١٤ : ٧ و ٨ ) ، وإنه لمن الشائق أن نذكر أَنَّ واحدة من مخطوطات البحر الميت تحمل عنوان .. « حرب أبناء النور ضد أبناء الظلام » ، وهى تشير إلى المعركة العظيمة الفاصلة والنهائية التى سيُدَمِّر الله فيها كُلَّ أعداء شعب الرب . وفى هذه الوثيقة يقوم الكهنة قبل بدء المعركة بتوجيه الحثِّ والتشجيع للجيش . وخلال القرن الأول قبل الميلاد انتعشت فى إسرائيل فكرة « الحرب المقدسة » .
أعداد ٥ – ٩ : العُرَفَاء :
وهؤلاء كانوا يتعاملون مع فئتين من الناس الذين كان يجب إعفاؤهم من الخدمة ويحتمل أن يكونوا فى الأصل رؤساء عشائر بين الأسباط ، وهم الذين كانوا يُجَيِّشون الجيوش ، وفى عصور متأخرة أصبحوا موظفين مَلَكيين ( قارن ١٦ : ١٨ ، حيث يرد ذكرهم مع القضاة جنباً إلى جنب ) . وعلى هؤلاء أن يخرجوا من بين الجنود الذين كانوا يعفون من الحرب لأسباب إنسانية وكل من يتسلط الخوف عليهم ، حتى لا يُضْعِفُوا الروح المعنوية للآخرين .
أعداد ٥ – ٧ :
وكانت للبدايات أهميتها فى فكر بنى سام ومنهم الإسرائيليون . ولمَّا كان الموت فى الحرب سيحرم مجموعات معينة من البدء فى مشروعات معينة ، لذا وضعت حالات خاصة يُعْفَى فيها البعض من الخدمة فى الجيش ، وهذه الحالات هى :
( أ ) الرجل الذى بنى بيتا جديداً ولم يتم تدشينه بعد .
(ب) الرجل الذى غرس كرماً ولم يأكل من ثماره . وكان أول نتاج الكرم الجديد يُقَدَّم باكورة للرب ولا يستطيع المالك استخدام الإنتاج استخداماً عادياً إلا بعد مضى بعض الوقت ليس أقل من أربع سنوات (لا ١٩ : ٢٣ – ٢٥ ، إر ٣١ : ٥) .
(جـ) الرجل الذى خطب امرأةً ولم يأخذها زوجةً ، هذا الإنسان كان من حقه أن يتزوج ويقيم لنفسه أسرةً بدلاً من أن يموت فى الحرب ويأخذ آخر زوجته .