تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التثنية — ص ٢٧١
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
قراءة السُّحُب كوسيلة أو يمكن أن تكون مشتقة من أصل عربى يعنى إصدار أصوات غير عادية كالهمهمة أو الغمغمة ، وهذا يشير إلى نوعٍ من التعزيم أو التعويذ .
( جـ ) التفاؤل ، والفعل المستخدم فى الأصل العبرى هو n - h - s ؛ ( نحس ) وقد ذكر الفعل عن تفاؤل « يوسف » بكأسه ( تك ٤٤ : ٥ و ١٥ ) ، كما قد يشير إلى نوع من التنجيم ، عن طريق ملاحظة الانعكاسات التى قد تبدو على سطح الماء الموضوع فى كوب . وأصل الفعل فى اللغة السريانية يشير إلى التفاؤل أو التشاؤم بتحركات الطيور أو النار أو المطر أو باستدلال الظواهر الطبيعية .
بعد ذلك يأتى اصطلاحان آخران ، وهما فيما يبدو يشيران إلى صور مختلفة من السحر ...
• من يَرقى رُقْيَةً أى ( الساحر ) وهى مشتقة من الأصل العبرى ومعناه « يقطع إلى أجزاء » ، وربما تكون الإشارة هنا إلى من يقطع الحشائش والأعشاب ثم يُخَمِّرها ويُجَهِّزها لاستخدامها فى أعمال السحر والشعوذة . والتعبير مستخدم فى ميخا ٥ : ١٢ عن بعض المواد مثل المخدرات والأعشاب التى تستخدم لتنتج مفعولاً سحرياً ولهذا من يمارس هذا العمل يسمونه « العرّاف » أو « من يرقى رقية » ( قارن خر ٧ : ١١ ، ٢٢ : ١٨ ، ٢ أخ ٣٣ : ٦ ، دا ٢ : ٢ ، ملا ٣ : ٥ ) .
•• الاصطلاح الثانى يعنى حرفياً من يَعْقِد عُقَداً ، وهؤلاء هم الذين يربطون إنساناً بآخر ، بعقد سحرية يعقدونها ، والفعل هنا مشتق من الأصل العبرى ومعناه « سحر » .
والمصطلحات الثلاثة الأخيرة .. تتصل بأشكال متنوعة من استشارة عالم الأرواح - الأول والثانى فيهما يعبران عن سؤال الأرواح ، ويبدو أن الاصطلاح الثالث منها هو ملخص يشمل الأولين معاً .
والاصطلاحات غالباً ما تكون متلازمة معاً ، إلا أنها تظل محاطة ببعض الغموض (١) فالاصطلاح الأول هو فى العبرية (ōb) ويترجمه البعض « وسيط روحى » ، يتكلم من خلاله التابع أو الجان ( لا ٢٠ : ٢٧ ) ، « بصوت كخيال من الأرض » ( إش ٢٩ : ٤ ) .
(١) انظر لا ١٩ : ٣١ ، ٢٠ : ٦ و ٢٧ ، ١ صم ٢٨ : ٣ و ٩ ، ٢ مل ٢١ : ٦ ، ٢٣ : ٢٤ ، ٢ أخ ٣٣ : ٦ ، إش ٨ : ١٩ ، ١٩ : ٣ .