سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٨ · صفحة ٢٧٠

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التثنية — ص ٢٧٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أنبيائه ، وهذا على النقيض تماماً من كل تلك الرؤى الغامضة التى يتحدث عنها أولئك السحرة والعرافون ، والحكم الشامل الخاص بالأنبياء مُقَدَّم هنا بأسلوب لغوى سهل ، ففى البداية تأتى الممارسات المحظورة على إسرائيل ( ٩ - ١٤ ) ، يلى ذلك شرح لمهمة النبى ( ١٥ - ١٨ ) ، ثم أخيراً تأتى الإشارة إلى الذين يرفضون أقوال الرب التى يتكلم بها الأنبياء باسمه ، أو للأنبياء الذين يفسدون عمل النبى بطغيانهم ( ١٩ - ٢٢ ) .

عدد ٩ : كل أعمال السحر والشعوذة ومناجاة الأرواح ، والعرافة والعيافة والتفاؤل ، هذه كلها رِجْسٌ عند الرب ( ٩ و ١٢ ) ، ومن يمارسها يكون مستوجباً للدينونة والقصاص ( قارن ٧ : ١ وما يليه ) وعادة ممارسة استشارة القوى الخفية بهذه الأساليب كانت تساوى اللجوء إلى قوة أخرى غير « يهوه » وهذا يعتبر عصياناً وتمرداً عليه .

العددان ١٠ و ١١ : وأول الممارسات المَنْهِيّ عنها ، كانت إجازة الأبناء في النار وطبيعة هذه الممارسة بالضبط غير معروفة ، إلا أنها قد تكون أسلوباً للمحاكمة عن طريق التعذيب أو اختباراً سِحْرِياً ، ورغم أنها لم تكن لها صلة بالعرافة ، فإنها ضُمَّت إلى قائمة المحظورات عند بنى إسرائيل ، لأنها كانت عملاً من أعمال السحر ( قارن لا ١٨ : ٢١ ، ٢٠ : ٢ - ٥ ) . وفى مواضع أخرى من العهد القديم ترتبط هذه الممارسة بالإله « مولك » ( ٢ مل ٢٣ : ١٠ ، إر ٣٢ : ٣٥ ، وربما إر ٧ : ٣١ ) . ولا نعرف بالضبط منذ متى بدأت هذه الممارسة ، لكن رغم شيوعها فى عصر المملكة ربما كان جيران إسرائيل ، قد بدأوا يمارسونها فى عصر أقدم وأبعد ، الأمر الذى أتاح لموسى أن يشير إليها هنا .

بعد إجازة الأبناء فى النار تأتى الإشارة المثلثة إلى أناس يقومون ببعض أعمال الكهانة الأخرى .

( أ ) العرافة ، وهى ممارسة كان يلجأ إليها كثيرون ، فى العديد من البلدان مستخدمين فى ذلك أساليب متنوعة بغية التوصل إلى تمييز إرادة آلهتهم . وفى حز ٢١ : ٢١ ، صورة لإحدى طرق العرافة وهى صقل السهام التى فى الجعبة ، وما يحدث مع أول سهم يُرْمَى كان يعبّر عن إرادة هذا الإله .

( ب ) العيافة ، والكلمة فى النص العبرى يمكن أن تكون مشتقة من فعل يعنى