سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٨ · صفحة ٢٦٩

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التثنية — ص ٢٦٩

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ولاشك أن مبدأ كهذا كان معاصراً لقيام خيمة الاجتماع ، ولم يكن الشعب الإسرائيلى فقط هو المطالب بمعاملة اللاويين معاملة كريمة ، بل أيضاً كان الكهنة أنفسهم تحت هذا الالتزام عينه . وهذه الأعداد ( ٦ - ٨ ) ، لا تشير إلى الكهنة اللاويين ( عدد ١ ) ، بل فقط إلى اللاويين من خارج نطاق الكهنوت ، وليس هناك ما يدعو إلى الربط بين هذه الفقرة وبين ( ٢ مل ٢٣ : ٨ ) ، حيث يشار إلى .. « جميع الكهنة من مدن يهوذا » . فالترتيب الذى أمامنا يرتبط بزيارة اللاويين للمقدس المركزى ، فإذا ذهب أحد اللاويين إلى المقدس المركزى ، ورغب فى أن يشارك فى الخدمة هناك ، فله الحق فى المشاركة ؟ ولا ندرى إلى أى حدّ مارس هؤلاء اللاويون حقوقهم . إن سفر التثنية يركز على أمرين .

( أ ) مركزية العبادة كمثل أعلى

(ب) حق اللاويين فى المشاركة فى الخدمة فى المقدس المركزى إن أرادوا الاشتراك .

وهذا ( من الوجهة العملية ) كان أمراً استثنائياً ، فقد كان اللاويون عادة ومعهم الغرباء المقيمون فى مدن بنى إسرائيل وكذلك الفقراء من الشعب ، يعتمدون فى معيشتهم على ما يقدمه لهم أهل الخير ( ١٢ : ١٢ و ١٩ ، ١٤ : ٢٧ ، ١٦ : ١١ ) ، وكان المقصود أن تعبر الشريعة عن مبدأ ومثال ، أكثر من تقديم تفاصيل وافية فى هذا الشأن .

تعبير « الواقفين أمام الرب » الذى يشير إلى خدمة اللاويين نجده أيضاً فى أصحاح ١٠ : ٨ ، عد ١٦ : ٩ ، ٢ أخ ٢٩ : ١١ ، خر ١٤ : ١١ ( ب ) .

والجزء الأول من عدد ٨ ، يقول .. « يأكلون أقساماً متساوية » ، إلا أن الغموض يظل محيطاً بالجزء الثانى من هذا العدد سواء بالنسبة للمعنى أو الترجمة ، ويحتمل أن يكون المقصود هو الإشارة إلى مورد آخر من موارد الدخل مما آل إليه من آبائه ، بالإضافة إلى النصيب المقرر له فى التقدمات .

(٦) الأنبياء ( ١٨ : ٩ - ٢٢ )

كان الوثنيون الذين يحيطون بإسرائيل يعبدون آلهة متعددة ، كما كانوا يؤمنون بالخرافات ويلجأون إلى ممارسة كل أنواع السحر بقصد معرفة إرادة آلهتهم ، أو حتى إرغام هذه الآلهة على التصرف بطرق معينة ، ومثل هذه الممارسات كلها كانت محظورة على بنى إسرائيل لأنها كانت رجساً فى نظر الرب ، لأنه يعلن إرادته لشعبه بكل وضوح بواسطة