سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٧ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٧ · صفحة ٢٦٠

تفسير الإصحاح ١٧ من سفر التثنية — ص ٢٦٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عدد ٨ : أحياناً. كان من الممكن دعوة الحاكم المحلية ، لإبداء الرأى القانوني في بعض الحالات الصعبة أو « المحيرة » ، وهذه الصفات مشتقة من أصل يشير إلى أشياء عجيبة أو معجزية بحسب الكلمة المستخدمة في الترجمة الصادرة عن دار النشر اليهودية في أمريكا ، من هذه الأشياء على سبيل المثال ، تلك الأعمال العظيمة التى خلَّص الله بها شعبه ، وأنقذهم من ذل فرعون (خر ٣ : ٢٠ ، ١٥ : ١١ ، ٣٤ : ١٠) . والحالة المقدمة هنا ، تتصل بجوانب غريبة وغير عادية ، ويورد النص ثلاثاً من أمثلة هذه الحالات .

( أ ) حالات متنوعة من القتل حرفياً – « بين دم ودم » ، حيث يصعب تقرير ما إذا كان القتل عمداً مع سبق الإصرار والترصُّد أو عن غير قصد ( قارن ١٩ : ١ – ٣ ، خر ٢١ : ١٢ – ١٤ ) .

(ب) الفصل « بين دعوى ودعوى » ، أو تقرير أيّ الفريقين المختصمين ، هو صاحب الحق ( خر ٢٢ : ١ – ١٥ ) .

(جـ) حالات مختلفة من الإصابات ، هل هى بفعل فاعل أم افتعلها المدَّعى فى جسده ( خر ٢١ : ١٢ – ٣٤ ) .

بعد ذلك كالمعتاد ، تأتى عبارة إجمالية .. « أمور الخصومات فى أبوابك » . أمثال هذه الحالات كانت تؤخذ كلها إلى القدس المركزى .

وربما كان هناك بعض الغموض في تقرير من الذي من حقه أن يرفع الأمر إلى المنصة ( المحكمة ) العليا ، هل هم جماعة القضاة المشار إليهم في ١٦ : ١٨ – ٢٠ ، أم أصحاب الدعوى أنفسهم . والفقرة التي أمامنا ليس فيها ما يزيل هذا الغموض ، لكن بالرجوع إلى ما جاء في ( خر ١٦ : ١٨ – ٢٠ ) ، نجد أن الرجال الذين عيَّنهم « موسى » ، هم الذين رفعوا إليه الأمر في الحالات الصعبة التى واجهوها ، وربما كان هذا دليلاً على أن القضاة هم الذين اتَّخذوا بأنفسهم هذا القرار الخاص بالذهاب إلى « المكان الذى اختاره الرب إلههم » .

عدد ٩ : وقد يبدو أن المجلس القضائى المركزى كان يتكون من عدد من الكهنة والقضاة ( قارن ۱۹ : ۱۷ ) ، وكل مجموعة من هاتين كان لها رئيسها ، الكهنة ( أو الكهنة اللاويون ) كان يرأسهم رئيس الكهنة ، أما القضاة فكان يرأسهم رئيس القضاة أو « القاضي » بـ « الـ » التعريف ( عدد ۱۲ ) . والإجراءات المذكورة هنا هي تفصيل