سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٧ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٧ · صفحة ٢٥٩

تفسير الإصحاح ١٧ من سفر التثنية — ص ٢٥٩

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عن موته ، فإذا ما كان بريئاً ، يكون دمه عليهم لأنهم شهدوا عليه زوراً ( قارن ١٩ : ١٥ - ٢١ ) . هذه المبادىء عينها كانت تُتَّبع فى الأحوال المدنية .

والإشارة إلى عبادة الشمس أو القمر أو أيّ من جند السماء أى النجوم ، هذه الإشارة تعتبر فى بعض الأحيان دليلاً على أن سفر التثنية كُتب فى العصر الأشورى .

على أنه ينبغى أن نلاحظ ، أن عبادة الشمس والقمر والنجوم كانت شائعة من قبل « موسى » بزمان ، إذ ترجع - فى حقيقة الأمر - إلى عصور السومريين .

وفى حالة ما إذا أكدت التحريات وشهادة الشهود ( ٤ و ٦ ) ، صحة ما هو منسوب إلى المتهم بالارتداد ، كان يتعين إخراجه إلى خارج المحلة ، ورجمه حتى يموت ( ٥ ) ، قارن ( لا ٢٤ : ١٤ ، عد ١٥ : ٣٦ ) .

(٣) المحكمة المركزية ( ١٧ : ٨ - ١٣ )

هذا الفصل هو واحد من فصول سفر التثنية ، التى كتبها كاتب السفر والقدس المركزى ، ماثل فى ذهنه ووجدانه [ نذكر من تلك الفصول الحكم الخاص بالمذبح ( أصحاح ١٢ ) ، وحكم العشور ( ١٤ : ٢٢ - ٢٩ ) ، حكم الأبكار ( ١٥ : ١٩ - ٢٣ ) ، حكم الأعياد ( ١٦ : ١ - ١٧ ) ، والحكم الخاص بالكهنة ( ١٨ : ١ - ٨ ) ، وإذا كان قد تم التجاوز عن بعض هذه القوانين عملياً فى بعض الأوقات فيما يتعلق بالقدس المركزى إلا أن المبدأ بقى كما هو .

والقانون يعطى مجالاً لعرض المشاكل المستعصية عند القدس المركزى ، تلك المشاكل التى لا تقدر على حلها أو مواجهتها المحاكم القضائية المحلية . والصورة فى سفر الخروج ١٨ : ١٣ وما يليه ، تقدم لنا « موسى » ، على أنه أعلى سلطة قضائية فى إسرائيل ومعه مجموعة من القضاة ، يعاونونه فى تصريف الأمور السهلة وحل المشاكل البسيطة .

ومع تطبيق اللامركزية بعد الاستقرار فى أرض الموعد ، صار بوسع « المحاكم الصغرى » الموجودة فى المدن أو « فى الأبواب » أن ترفع الأمر إلى المنصة الأعلى التى عند القدس المركزى ، وأحكام هذه المنصة العليا كانت نهائية لأنها المعبّرة عن فكر الله . ومما هو جدير بالذكر أنه فى حالات القتل أو الاغتصاب كان يُفَضَّل إعمال أحكام القانون المدنى .