تفسير الإصحاح ١٦ من سفر التثنية — ص ٢٥٣
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
اختلاف الأحوال الجغرافية إلى عدم إمكان تحديد تاريخ مضبوط للاحتفال بالعيد في القدس المركزى إذ كان من السهل عمل الترتيبات الخاصة بالتقدمات المشار إليها ( لا ٢٣ : ١٦ - ٢١ ) .
وعيد يوم الخمسين المسيحى منذ بدء الاحتفال به كان له معنى مختلف لارتباطه بعطية الروح القدس ( أع أصحاح ٢ ) ، حقيقة الاحتفال به لأول مرة في ذات يوم الاحتفال بعيد يوم الخمسين اليهودى ، ربما كان إشارة إلى انتهاء نظام قديم وبدء نظام آخر جديد تم فيه تحقيق مواعيد العهد القديم .
عدد ١٠ : كان على كل إسرائيلى في هذا الموسم أن يقدم للرب تقدمة حسب القدر الذى أصاب محصوله من بركة الرب [ قارن عدد ( ١٧ ) ] .
عدد ١١ : وعيد الأسابيع كغيره من الأعياد السنوية العظيمة كان فرصة يفرح فيها العابدون ويتمتعون بالاشتراك في وليمة جماعية أو عيد أُضْحِية أمام الرب ، أو في حضرته ( قارن ١٢ : ٧ ، ١٤ : ٢٦ ، ٢٦ : ١١ ) . والوليمة هنا كغيرها من الولائم الأخرى يشترك فيها أفراد الأسرة والخدم واللاويون والغرباء الذين في أبوابهم ، وأيضاً اليتامى والأرامل ، وهى بعد كل شيء اشتراك الجميع في البركة التى بارك بها الرب شعبه . وهنا نرى مرة أخرى الاهتمام الذى يبديه سفر التثنية نحو اللاويين [ قارن عدد ( ١٤ ، ١٢ : ١٨ و ١٩ ، ١٤ : ٢٧ و ٢٩ ، ٢٦ : ١١ و ١٢ ) ] .
عدد ١٢ : لابد أن تقود ذكرى سنوات العبودية في مصر وخبرات إسرائيل خلالها إلى العديد من الأعمال مثل حسن معاملة العبيد ( ١٥ : ١٥ ) ، ومعاملة الفقراء بالكرم والعدل ( ٢٤ : ١٨ و ٢٢ ) ، والحرص على عدم إثارة غضب الرب ( ٩ : ٧ ) .
أعداد ١٣ - ١٥ : عيد المظال ، هو العيد الثالث في السنة وهو في بعض الجوانب أعظم هذه الأعياد طُرًّا . وفي سفر اللاويين ٢٣ : ٣٩ يُسَمَّى « عيد يهوه » ، كما يُسَمَّى « العيد » ، بأل التعريف في سفر حزقيال ٤٥ : ٢٥ . وفي أقدم التقاويم يُسَمَّى « عيد التجمع » ، وكانوا يحتفلون به .. « عندما تجمع من بيدرك ومن معصرتك » ( عدد ١٣ ) ، أى في موسم جمع المحصول ، في فصل الخريف في شهرى سبتمبر وأكتوبر ومفتاح الاحتفال بهذا العيد هو تقديم الشكر للرب ، من أجل المحصول والفرح به [ عدد (١٤) ، لا ٢٣ : ٤٠ ] ، وفي سنة الإبراء ووقت الاحتفال بعيد المظال كانت تتم تلاوة الناموس في مسامع كل بنى إسرائيل ( ٣١ : ٩ - ١٣ ) .