تفسير الإصحاح ١٦ من سفر التثنية — ص ٢٥٢
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والدارس اليهودى المتنصر « ألفريد إدرشيم » ، يخبرنا أنه فى أيام « يسوع » ، كان بعض الحجاج اليهود يقيمون داخل مدينة أورشليم ، لكن كثيرين منهم كانوا يقيمون خارج المدينة . وفى العصور الحديثة مازال الباقون من مجتمع السامريين فى زمن الفصح ينصبون خياماً يقيمون فيها على جبل جِرِزِّيم .
عدد ٨ : كان اليوم السابع من العيد « يوم اعتكاف » وهو اصطلاح يشير إلى اجتماع الشعب لإقامة شعائر دينية من نوع ما ( ٢ مل ١٠ : ٢٠ ، إش ١ : ١٣ ، يؤ ١ : ١٤ ، عا ٥ : ٢١ ) ، وبالأخص فى اليوم السابع من أسبوع الفصح ، أو اليوم الثامن فى عيد المظال .
أعداد ٩ - ١٢ : عيد الأسابيع ، هذا العيد كان واحداً من الأعياد الهامة لدى بنى إسرائيل ، وقد ظل كذلك لعدة قرون ، ثم أصبح بعد ذلك يعرف بـ .. « عيد الخمسين » ، لأنه كان يُحَلُّ فى اليوم الخمسين لبدء الاحتفال بعيد الفصح . وفى العهد القديم عدة تسميات لهذا العيد فهو .. « عيد الأسابيع ( الحج ) ( ١٠ ، خر ٣٤ : ٢٢ ) ، « عيد الحصاد » ( خر ٢٣ : ١٦ ) ، « يوم باكورة الثمار » ( عد ٢٨ : ٢٦ ، قارن خر ٢٣ : ١٦ ، ٣٤ : ٢٢ ) . و « عيد الحصاد » أو بمعنى أدق ، « عيد حصاد القمح » وكان واحداً من التواريخ الرئيسية فى التقويم الزراعى المتبع فى فلسطين فى ذلك الحين . وفى العصور القديمة كان هذا اليوم عيداً للفلاحين الذين عاشوا فى مجتمعات مستقرة . أما فى سفر التثنية فلم يرتبط مباشرة بتاريخ عبودية إسرائيل فى أرض مصر .
عدد ٩ : تاريخ عيد الحصاد هنا محدد بأنه بعد سبعة أسابيع من تقديم حزمة الترديد أى فى اليوم الخمسين ( قارن لا ٢٣ : ١٥ و ١٦ ) ، لهذا سُمِّى « عيد الأسابيع » . ويبدو أن فترة الخمسين يوماً هذه هى التى كانت تفصل بين بدء موسم حصاد الشعير وانتهاء موسم حصاد القمح ، وهذه الفترة كانت تكفى للانتهاء من حصاد القمح فى كافة المناطق فى فلسطين . ففى المناطق الأكثر دفئاً كان الشعير ينضج فى أبريل يتلوه نضج القمح بعد ذلك بقليل ، بينما فى الأماكن المرتفعة كان الأمر يحتاج إلى فترة أطول فلا ينضج الشعير قبل نهاية شهر مايو أو أوائل شهر يونية . ومع ذلك لابد أن يكون تحديد هذا العيد قد تم بوجه عام لعدم إمكان تحديد تاريخ معين لفترات الحصاد المختلفة .
وعيد الفطير ، كان استعداداً للعيد الثانى ، والعيدان معاً كانا يحددان بدء وانتهاء موسم الحصاد وما كان يجب أن تضيع روح الفرح العامة ، وتقديم الشكر لله إذا ما أدى