تفسير الإصحاح ١٥ من سفر التثنية — ص ٢٤٦
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
البداوة كما هى غريبة بالنسبة لنا الآن . ففى مثل هذا الوضع الاقتصادى كان العبد يشغل مكاناً هاماً بالنسبة للأسرة ( قارن تك ٢٤ : ٢ وما يليه ) ، حيث نجد « لعازر الدمشقى » العبد وقد أرسله « إبراهيم » ، ليختار زوجة لابنه « إسحق » ) .
عدد ۱۷ : والاحتفال الذى كان يقام عندما يختار العبد البقاء فى بيت سيده إلى الأبد شبيه بذاك المذكور فى خر ۲۱ : ٦ ، رغم أن هذا الاحتفال الأخير كان احتفالاً دينياً حيث كان سيده .. « يقدمه إلى الله ، ويُحتمل أن هذا التقديم كان يتم فى الهيكل . وربما كان هذا هو عين الوضع المذكور فى سفر التثنية ( تث ١٥ : ١٦ ) ، رغم عدم الإشارة إلى تقديم العبد لله ، وربما لأجل هذا كان الاحتفال يتم كاحتفال رمزى فى دائرة الأسرة . وأذن العبد باعتبارها تشير إلى السمع والطاعة ، كانت تثقب فى باب بيت السيد إعلاناً عن أنه قد أصبح من هذا الوقت واحداً من أفراد الأسرة التى يضمها هذا البيت . ونفس هذا الإجراء كان يُتَّبع مع كلّ من العبيد والإماء .
عدد ۱۸ : وللأسف فإن هذه الأحكام التى أُعطيت لمعاونة الناس فى تدبير أمورهم قد أصبحت رعباً عليهم وقد يبدو أن واحداً من الدائنين الذى تُستحق له على مدينه مبالغ لن يستطيع أن يعوض خسارته ، إذا هو أبرأ ذمته فى السنة السابعة ، ولمعالجة مثل هذا الموقف ، يقدم الرب وعده بأنه سيباركه إن هو أطاع . والكلمة المترجمة « ضعفى » فى الترجمة المعتمدة « نصف » فى الترجمة المنقحة ، هذه الكلمة العبرية هى (misneh) ويبدو أنها تعنى « ما يعادل » ، وبتعبير آخر كان يجب أن تكون خدمة الإسرائيلى معادلة لما يستحقه الخادم الأجير .
(۸) أبكار البقر والغنم ( ١٥ : ١٩ - ٢٣ )
الصيغة التعبيرية المستخدمة هنا هى ذات الصيغة التى استخدمتا فى الفقرتين السابقتين . فالتشريع يُقدم فى البداية فى صيغة بسيطة ثم بعد ذلك يأتى شرحه وتفسيره . هنا تنبيه إلى وجوب التمييز بين الأبكار غير المعيبة التى تُقدَم للرب ، وتلك المعيبة التى تصلح للاستخدامات العادية والمدنية .
عدد ۱۹ ( أ ) : هنا عودة إلى السؤال الخاص بالأبكار والمشار إليه فى ۱۲ : ٦ و ۷ ، ١٤ : ٢٣ ، تلك الأبكار كان يتم تقديسها للرب بموجب تشريع حاسم قاطع ، وفى العهد القديم كثير من الصيغ المقابلة ( خر ۱۳ : ۱۱ - ١٦ ، ٢٢ : ۲۹ و ۳۰ ،