سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٥ · صفحة ٢٤٤

تفسير الإصحاح ١٥ من سفر التثنية — ص ٢٤٤

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حالتين . ففى أصحاح ۲۱ من سفر الخروج يبدو أن الأَمَة تعتبر أقل شأناً من العبد الذَّكَر ، بينما يتساوى الاثنان معاً ، فى تث أصحاح ١٥ . مرة أخرى فى تث ١٥ : ۱۲ ، يشار إلى كل من العبد العبراني والأمة العبرانية ، بينما فى ( خر ۲۱ : ۲ ) يُشار إلى العبد العبراني دون الأمة العبرانية ، حيث يستخدم ضمير الغائب المُذَكَّر . والمرأة المذكورة فى ( خر ۲۱ ) ليست حرة لكنها محظية أو سرية ، كما يُحتمل أيضاً أن تكون أَمَةً ، وهكذا يوضح لنا سفر التثنية مضمون ما جاء في سفر الخروج .

أضف إلى ذلك أن العبد مذكور هنا على أنه أخ ( ١٥ : ١٢ ) ، مع أنه لا يُذكر بهذه الصفة فى سفر الخروج ، ومع أنه واضح أن الفقرتين تتعاملان أساساً فى موضوع واحد ، لكنه مذكور بصورة أوضح في سفر التثنية .

والاصطلاح « عبرانى » ، فى كلا الموضعين يثير العديد من الأسئلة . فقد استُخدم هذا التعبير فى بلدان الشرق الأوسط القديم للإشارة بصورة خاصة إلى كل من كان له وضع اجتماعى متميز . وهذا المصطلح « عبرانى » ، كان يُطلق بوجه عام على كل غريب يُستأجر للقيام بالعديد من الخدمات . ولم يكن هذا لقباً تكريمياً فى كل المواضع التى استخدم فيها فى أسفار العهد القديم ، لأنه غالباً ما كان يشير إلى الإسرائيليين فى بلاد الغربة ، أو حال كونهم عبيداً تحت نير أكثر من كونهم أحراراً . فالإسرائيليون فى مصر كانوا يُدْعَوْن « العبرانيين » ( خر ٢ : ٦ و ۱۱ و ۱۳ ، ۳ : ۱۸ ، ۵ : ۳ ، ۷ : ١٦ ، ۹ : ۱ و ۱۳ ، ۱۰ : ۳ وغيرها ) .

أيضاً تحت حكم الفلسطينيين فى أيام القضاة كان الإسرائيليون يُسَمَّوْن « العبرانيين » ( ١ صم ٤ : ٦ و ٩ ، ١٣ : ۳ ، ١٤ : ۱۱ و ۲۱ إلخ ) . ويحتمل أن « العبرانى » أو « العبد العبرانى » فى ( تث ١٥ ) ، كان يشير إلى شخص غريب كان يقوم ببعض الخدمات ، إلَّا أنه قد أصبح الآن فى مأزق .

بعد ذلك يبقى الاحتمال ( خصوصاً فى ضوء لا ٢٥ : ٣٩ – ٥٥ ) ، أن المقصود هو إسرائيلى قد أصبح فى وقت معاصر لهذا القول ، يقوم بأعمال لا يؤديها سِوَى العبيد .

العددان ١٣ و ١٤ : والالتزام بأن يقدم السيد هبات وعطايا لعبده أو أَمَته الذى تحرر أخيراً لا يرد فى ( أصحاح ۲۱ ) من سفر الخروج ، وبالمقارنة نجد ( لا ٢٥ : ٣٩ – ٥٥ ) ، يطالب بألا يعامل الإسرائيلى الفقير كعبد ، بل فقط كأجير ( خصوصاً