سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٤ · صفحة ٢٣٢

تفسير الإصحاح ١٤ من سفر التثنية — ص ٢٣٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأشياء . وقد قيل أنه قبل إقامة الهيكل لم يكن العيد المشار إليه في ١ صم ٩ : ١٢ ، ٢٩ : ٢٠ ، من الأعياد السنوية الكبرى ، لكنه كان مناسبة عائلية ومحلية يقدم الناس فيها عشر محصول القمح والزيت والكروم ، وربما أبكار الغنم أيضاً . ويرى كثير من الشراح أن الإتيان بالعشور إلى القدس المركزى كان يرتبط إما بعيد الحصاد أو عيد الأسابيع ( الخمسين ) ، عندما كانوا يأتون بالتقدمات إلى القدس المركزى ( ١٥ : ١٩ و ٢٠ ، ١٦ : ١٦ ، خر ٢٣ : ١٧ ، ٣٤ : ٢٢ و ٢٣ ) ، إلا أن هذا الرأى تكتنفه بعض الصعوبات .

وحقيقة أن ٢٦ : ١ - ١٥ ، يشير إلى العشور والأبكار معاً ، ربما كان مجرد ترتيب لفظى ليس إلا لاثنتين من صيغ الخدمة التعبدية القديمة كما يمكن القول أيضا أن سلة بواكير ثمار الأرض كانت بمثابة جزء رمزى من العشور ، بينما الوصية تقول .. « وتفرح بجميع الخير الذى أعطاه الرب إلهك لك » ( ٢٦ : ١١ ) وبذلك تشير إلى وجبة البهجة والفرح المذكورة فى ١٤ : ٢٢ - ٢٧ .

ومن حيث أنه لا يتوقع أن تكون هناك تقدمتان ، فإنه ممكن القول إن الأبكار المذكورة هنا هى عينها العشور التى ربما كانت كميتها أكثر تحديداً من بواكير الثمار . على أن المساواة بين الاثنتين أمر صعب في ضوء ما ذُكر فى ١٨ : ٤ بشأن إعطاء الباكورات للكهنة .

وفى ضوء ما هو مُتاحٌ لنا من معلومات فى هذا الخصوص قد لا يكون بوسعنا أن نقدم إجابات ضافية على ما قد يُثار من أسئلة حول الطقوس الإسرائيلية .

وفى الفقرة موضوع تأملنا كان المطلوب بصرف النظر عن زمن الحدث أن يأتى بنو إسرائيل بعشورهم وأبكارهم إلى المكان الذى اختاره الله ( قارن شرح ١٢ : ٥ ) .

هنا كان على الشخص الذى يُقدم هذه التقدمات أن يأتى هو وأهل بيته ومعهم اللاوى ليشتركوا جميعهم معاً فى هذه الوجبة المقدسة . أما أولئك الذين يقيمون بعيداً عن القدس المركزى ، فكان بوسعهم أن يستبدلوا العشور بتقدمة نقدية ، يشترون بها الطعام اللازم لهذه - الوليمة - المقدسة ليكملها فى القدس المركزى ( ٢٤ - ٢٦ ) .

وفى آخر كل ثلاث سنوات أى فى السنة الثالثة ، كان الناس يحتفظون بعشورهم فى محال إقامتهم لكى يقدموا منها للمحتاجين واللاويين والغرباء واليتامى والأرامل الذين بينهم .