سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٤ · صفحة ٢٣١

تفسير الإصحاح ١٤ من سفر التثنية — ص ٢٣١

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عدد ۲۱ ( أ ) : جِيَفُ الحيوانات الميتة ميتة طبيعية كان أكلها ممنوعاً لأسباب صحية فضلاً عن أن دمها لم يسفك ( ۱۲ : ۲۳ ) . وفى هذا العدد تذكر المجموعات الرئيسية الثلاث ، التي كان يتكون منها المجتمع الإسرائيلي آنذاك .

* الإسرائيلي ، وهذا كان محظوراً عليه أكل لحم « المَيْتَة » ، أى جثث الحيوانات النافقة .

** الغريب الساكن بينهم ( « الذى فى أبوابهم » ) - وكان من الممكن أن تُعْطَى له هذه اللحوم ليأكل منها .

*** الأجنبي الذى كان من الممكن أن تباع له هذه اللحوم ( لا ۱۷ : ١٤ - ١٦ ) .

أما بنو إسرائيل فلأنهم شعب مقدس للرب إلههم ، فلم يكن مرخصاً لهم أن يأكلوا من هذه الجِيَفِ .

عدد ۲۱ ( ب ) : هذا الحكم نفسه مذكور فى كلّ من خر ۲۳ : ۱۹ ، ٣٤ : ٢٦ ، وربما كان وراء هذا الحكم طقس كنعانى ورد ذكره فى قصيدة لأحد شعراء مدينة « أوغاريت » ، وقد تضمنت هذه القصيدة إشارة إلى أنهم في تلك المدينة كانوا يطبخون الجدى بلبن أمه . وربما كان هذا الحكم رفضاً لهذه العادة وربما إلى هذا الحكم أيضاً يرجع السبب في فصل اللحم عن الأطعمة التي يدخل فيها اللبن في اليهودية فيما بعد تلك الفترة وبين كثيرين من اليهود فى عصرنا الحاضر كذلك .

(٥) العشور ( ١٤ : ۲۲ - ۲۹ )

في كل عام كان يجب أن يقدم عشر محصول الأرض للرب اعترافاً بحقيقة أنه هو المالك الحقيقى للأرض من جهة وهو الذى يهب الحياة والنماء للزرع من جهة أخرى . وواضح من ۱۲ : ٦ و ۱۱ و ۱۷ ، أنه كان على إسرائيل أن تأتى إلى القدس المركزى بالعشور والأبكار ( ١٢ : ٦ و ۱۷ ) ، وتقدمات أخرى .

وفى الفقرة التي أمامنا ، إشارة أخرى إلى العشور ( عدد ٢٢ ) ، والأبكار ( عدد ٢٣ ) ، وهذه يجب أن يأتى بها الإسرائيليون إلى « المكان الذي يختاره الرب » ، أى إلى المقدس المركزى ، وليس من السهل تحديد الوقت الذى كان معيناً للإتيان بهذه