سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢١٥

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر التثنية — ص ٢١٥

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


المكان ، كانت تقدم فيه التقدمات المشار إليها هنا ، وهى .. « المُحرقَات » (ôlâ) ، « التقدمات » (zebah) ، « العشور » (maea'sèr) .

و« التقدمات » هى الرفائع التى ترفع باليد أمام الله ، والنذور والنوافل التى تقدم طوعاً واختياراً ، وأبكار الماشية والأغنام وهى مجموعة شاملة من التقدمات .

و« المحرقات » ، أو الذبائح التى تحرق ( لا ١ ) كانت تحرق كلها والذين يقدمونها كانوا يضعون أيديهم على الحيوانات قبل ذبحها ، إقراراً منهم بأن هذه الذبائح مِلْكٌ لهم وأن فوائد ذبحها سوف تعود عليهم .

أما « التقدمات » فهى الذبائح التى كانت تقدم تعبيراً عن الشكر لِلَّه الذى أتاح للإنسان فرصة الدخول فى شركة معه ، وهذه كانت بوجه عام تعتبر ذبائح شركة ، وهى تنقسم إلى ثلاثة أنواع : تقدمات شكر ( لا ٧ : ١٢ – ١٥ ، ٢٢ : ٢٩ و ٣٠ ) ، تقدمات تطوعية ( أو نوافل ) يقدمها الإنسان من منطلق التعبد لله ، والنذور التى يقدمها شخص ارتبط بينه وبين نفسه بقسَم ( لا ٧ : ١٦ و ١٧ ، ٢٢ : ١٨ – ٢٣ ) ، وفيها كلها كان الحيوان يذبح ويقسَّم فيحرق ما يخص الله منه على مذبحه ، وكان الكاهن يأخذ الصدر والرجل اليمنى ، بينما الباقى يأخذه مُقَدّم الذبيحة ليأكله مع أسرته وأصدقائه ( للتفاصيل ارجع إلى [ لا أصحاح ٧ ] ) . ويلاحظ أن قائمة التقدمات هنا لم تتضمن الذبائح الكفارية ( انظر لا ٤ : ١ – ٥ : ١٦ ) . والعشور (انظر ١٤ : ٢٢ – ٢٩) ، وتتكون من دقيق وخمر وزيت وأبكار الماشية والغنم .

التقدمة التى تأتون بها ، أو « رفائع أيديكم » كانت عبارة عن كمية صغيرة تؤخذ من كمية أكبر ، وترفع باليد ثم توضع فى مكان منعزل ، وتخصص لاستعمال الكهنة ( قارن ١٨ : ٤ ، ٢٦ : ٢ ، لا ٧ : ١4 و ٣٢ – ٣٤ ، عد ١٨ : ٨ و ٩ ) .

و « النوافل » أى التقدمات التطوعية ، والنذور يشار إليها فى مواضع أخرى على أنها ذبائح ( لا ٧ : ١٦ و ١٧ ، ٢٢ : ١٨ – ٢٣ ) .

وكانت النذور عبارة عن أشياء يتعهد الناس بتقديمها لِلَّه فى أوقات الأزمات [ ومن الممتع ملاحظة أن هذه الممارسات لا زالت سارية بين مجموعات من المسيحيين فى غرب اذربيجان وإيران .. ومصر أيضاً ] .