تفسير الإصحاح ١١ من سفر التثنية — ص ٢٠٧
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣ - تنظيم الحياة الأسرية ( ٢١ : ١ - ٢٣ : ١ ) .
٤ - الطهارة الشخصية ( ٢٣ : ٢ - ٢٥ : ١٩ ) .
وفى أصحاح ٢٦ : ١ - ١٥ ، يضاف طقسان آخران يتبعهما حثٌّ ختامى ( ٢٦ : ١٦ - ١٩ ) .
أيضاً يجب مراعاة أن القوانين الأصلية فى سفر التثنية ، كانت تعالج شئون الحياة فى أُمَّة زراعية صغيرة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة ، وهى فى كثير من النواحى تختلف اختلافاً بيِّناً عن الحياة فى هذه الأيام . فضلاً عن أنها وُضعت فى صورة عهد . والطريقة التى تم بها تنفيذ هذا الاطار العام للقانون فى الحياة العامة أمر غاية فى الأهمية بالنسبة للمفسر الحديث . كذلك يجب ألا يفوتنا أن هذا العهد كان يتضمن عدداً من القوانين المختلفة ، بعضها من أحكام القانون العام الذى كان سائداً فى تلك الأيام فى بلدان الشرق الأوسط ، مصحوباً بِحَثٍّ على إطاعة الرب الذى هو سيّد إسرائيل وحاكمها الأوحد .
أ - عبادة يقدمها شعب مقدس ( ۱۲ : ۱ - ۱۶ : ۱۷ )
هذا القسم الأول يمثل حوالى الثلث ، مما يُسَمَّى « القانون التثنوى » ، وهو مشابه تماماً للأسلوب اللغوى المتبع فى معظم أجزاء سفر التثنية ، ويزودنا بصور عديدة عن أسلوب صياغة العهود فى ذاك الزمان ، عند إعادة تقديمها مصحوبة بتحد مجدد للطاعة والالتزام .
ولاشك فى أنه كان مقصوداً الربط بين هذه المجموعة الأولى من الأحكام وبين العبادة لأن إسرائيل لم تكن لتعرف هُوِيَّتها الحقيقية كافة ، ما لم تكن لها علاقة سوية وقوية مع الله ، حاكمها القدوس . وفى عبادتها استطاعت إسرائيل أن تتعرف على سلطان الله وفيها سمعت شريعته ، وهذا الفصل يتناول عدة سمات هامة خاصة بعبادة الرب . « القدس المركزى » ( أصحاح ١٢ ) ، العبادة الوثنية ( أصحاح ١٣ ) ، « تحريم الممارسات الوثنية فى حالات الحزن » ( أصحاح ١٤ : ١ و ٢ ) ، « طعام الشعب المقدس » ( ١٤ : ٣ - ٢١ ) ، « العشور » ( ١٤ : ٢٢ - ٢٩ ) ، « سنة الإبراء » ( ١٥ : ١ - ١١ ) ، « حدود المديونية والعبودية » ( ١٥ : ١٢ - ١٨ ) ، « تقديم أبكار الغنم والبقر للرب » ( ١٥ : ١٩ - ٢٣ ) ، « الفصح » ( ١٦ : ١ - ٨ ) ، « الخمسين أو عيد الحصاد » ( ١٦ : ٩ - ١٢ ) ، « عيد المظال » ( ١٦ : ١٣ - ١٥ ) ، « الحج السنوى » ( ١٦ : ١٦ و ١٧ ) .