سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٠٣

تفسير الإصحاح ١١ من سفر التثنية — ص ٢٠٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


آنذاك ، وربما كان هو الطريق الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب ، في غرب فلسطين ، وهكذا يكون المقصود هو : « وراء الطريق الغربى » ، أو « وراء الطريق المتجه نحو غروب الشمس » ، بحسب النص في الترجمة السبعينية .

جـ - « في أرض الكنعانيين الساكنين في العربة » . العربة هنا تشير إلى وادى الأردن ( ١ : ٧ ، ٣ : ١٧ ، ٤ : ٤٩ ، يش ٨ : ١٤ ، ١ صم ٢٣ : ٢٤ إلخ ) ، حيث كان يعيش الكنعانيون الذين كانوا يعيشون في مناطق تتجاوز تخوم هذا الوادى ، وكانت المنطقة الغربية من كل أرض فلسطين في بعض الأوقات تُدعى أرض كنعان ( عد ١٣ : ٢٩ ، يش ٥ : ١ و ١٣ : ٤ إلخ ) .

د - أخيراً كانت هذه الجبال مقابل بعضها البعض .. « الجلجال بجانب بلوطات موره » ، وهذه العبارة الأخيرة يستعصى فهمها . هذا الاسم - ( الجلجال ) - بأداة التعريف « الـ » ، هذا الاسم معناه « الدائرة الحجرية » ، أو « البقعة الحجرية المستديرة » ، وهى قد تشير إلى بقعة ثابتة تمثل حداً للجلجال ، بالقرب من جرزيم وعيبال . وكلمة « مقابل » ربما كان المقصود بها « وراء » أى أن الجبلين كانا وراء الجلجال أو بعد الجلجال الذي كان أوَّل محط لبنى إسرائيل ، بعد عبورهم الأردن . فكرة أخرى للربط بين عبارتي .. « في أرض الكنعانيين الساكنين في العربة » ، « وراء طريق غروب الشمس » ، وهي اعتبار أن هذا العدد يشير إلى نقطة بدء الرحلة من عند نقطة العبور إلى شكيم ، وهكذا يمكن أن يُقرأ العدد هكذا ... « أنتم تعلمون أن الجبال تقع فيما وراء الأردن ، عند نهاية الطريق الغربى في أرض الكنعانيين الساكنين بجوار الجلجال قرب بلوطات مورة ، وكانت بلوطات مورة بالقرب من شكيم ( تك ١٢ : ٦ ، ٣٥ : ٤ ، يش ٢٤ : ٢٦ ، قض ٩ : ٦ ) .

العددان ٣١ و ٣٢ : بهذين العددين ينتهى الفصل الطويل الذى بدأ من ( ٥ : ١ ) . فها هي ذى إسرائيل على وشك أن تعبرُ الأردن ، لكى تضع يدها على أرض الموعد وتمتلكها ( ٤ : ١ ، ٥ : ٣٢ ، ٩ : ١ ) ، ولما كان النجاح في نهاية الأمر يتوقف على الطاعة ، لذا تطلب الأمر أن تكون النصيحة الأخيرة لإسرائيل هي أن تحفظ جميع الفرائض والأحكام التي وضعها « موسى » أمامهم .