سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٠٠

تفسير الإصحاح ١١ من سفر التثنية — ص ٢٠٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بركات الحياة ، لذا وجب عليهم أن يضعوا كلمات « موسى » هذه في قلوب أبناء هذا الجيل ، ويحرصوا على تسليمها للأجيال التالية .

أعداد ١٨ - ٢٠ : هذه الأعداد تكرار لما جاء في ٦ : ٦ - ٩ ، مع تغيير طفيف ( انظر الشرح عاليه ) .

عدد ٢١ : الأمانة في حفظ العهد تضمن استمرار ملكية إسرائيل لأرض الموعد ، والقول .. « كأيام السماء على الأرض » ، صورة أخرى من صور القول .. « إلى الأبد » . ولن يسقط وعد الرب الذى أعطاه للآباء ، لكن سيتحقق للذين يطيعونه ويحفظون وصاياه ، وفي المقابل فإن إسرائيل ستفقد أرضها في حالة نقضها للعهد .

عدد ٢٢ : يبدو أن هناك احتمالاً أن يتمتع بإتمام هذا الوعد الإلهى أى شخص أو جيل بعينه .. لكن إذا أراد الله أن يتمم وعده بصيغة نهائية ، فإنه ليس مُلْزَماً بإتمام هذا الوعد لأمة عاصية ، ولهذا وجب على إسرائيل أن تكون في غاية الحذر ( بحسب ما توحى به صيغة الفعل المستخدمة في النص العبرى ) لأن تعمل كل ما أمر به الله في وصاياه التى أعلنها لهم « موسى » . لكن هذه الطاعة ليست مجرد طاعة شرعية رسمية لأن الله لا يطلب مثل هذه الطاعة . إن ما يطلبه الله ، هو طاعة نابعة من محبة كاملة له ، والتصاق تام به .

عدد ٢٣ : انظر شرح ٧ : ١ و ٢ ، ٩ : ١ - ٦ .

عدد ٢٤ : وحدود أرض الموعد المذكورة بشكل مبهم في ٧ : ١ وهنا في الجزء الأول من عدد ٢٤ ، هى .. « كل مكان تدوسه بطون أقدامكم » ( قارن ٢ : ٥ ، يش ١ : ٣ ، ١٤ : ٩ ) . وحدودها المثالية هنا هى .. ( من البرية ولبنان أى من منطقة سيناء والنقب إلى جبال لبنان من الشمال إلى الجنوب ) ، ومن النهر ( وهو الفرات ) إلى البحر الغربى ( البحر المتوسط ) ، من الشرق إلى الغرب . ولم تبلغ حدود إسرائيل هذا المدى إلا في عصر داود ( قارن تك ١٥ : ١٨ ) .

عدد ٢٥ : وطوال فترة الحرب المقدسة واقتحام الأرض ، سوف يلقى الرب الرعب في قلوب الأعداء ( ٢ : ٢٥ ، ٧ : ٢١ - ٢٤ ، قارن خر ٢٣ : ٢٧ ) .

(٤) دعوة للاختيار واتخاذ القرار ( ١١ : ٢٦ - ٣٢ )

لقد سبق في الأصحاحات من ٥ إلى ١١ ، تحديد المبادىء العامة التي ينبغى أن تحكم