سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ١٩١

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التثنية — ص ١٩١

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إليها على أنها هى شعب الله الحقيقى ( يع ١ : ١ ، ١ بط ٢ : ٥ و ٩ و ١٠ ) . فالمسيحيون هم اليهود الحقيقيون ( رو ۲ : ۲۹ ، قارن رو ۲ : ۹ ) ، فالإسرائيلى الحق فى رو ٩ : ٦ هو الذى بحسب الروح ( رو ٨ : ١ – ١١ ) ، هؤلاء هم أبناء « إبراهيم » ( غلا ۳ : ۲۹ ) ، وإسرائيل الله ( غلا ٦ : ١٦ ) ، وهم الختان ( فى ٣ : ٣ ، كو ۲ : ۱۱ ) ، شعب الله الخاص ( تى ۲ : ١٤ ، ١ بط ۲ : ۹ و ۱۰ ، قارن خر ۱۹ : ٥ ) . والكنيسة الأولى لم تحسب ذاتها ، شيعة من الشيع اليهودية ، التى كانت تظلها مظلة اليهودية ، أو أنها شعب جديد لله مختلف . وفى الصورة التعبيرية الرائعة التى قدمها « بولس الرسول » ، فى الأصحاح الحادى عشر من رسالته إلى رومية ، رأى إسرائيل واحدة وأن الأمم قد أُطعموا فى زيتونة واحدة ، وهذا يعنى أنه لا يوجد للرب غير شعب واحد هو كنيسة الله التى ضمَّت تحت جناحيها اليهود والأمم معاً . وإسرائيل الحقيقى قد وُجدت من خلال علاقة إيمانية وليس لمجرد تسلسل أنساب جسدية .

عدد ١٦ : تستخدم استعارة الختان للقلب هنا إشارة إلى أن القلب الأغلف ، هو القلب المغلق الذى لا يستجيب لدعوة الله ومثله الأذن الغلفاء ( إر ٦ : ١٠ ) ، والشفاه الغلفاء ( خر ٦ : ۱۲ و ۳۰ ) ، هى تلك الشفاة المنممة جزئياً ، أو كلياً التي تصدر عنها كلمات مشوشة . ولو أن هذا العائق قد أُزيح أو أُزيل ( فيما يشبه عملية الختان ) لانفتح القلب الأغلف وتحرر من كافة المعطَّلات ليصبح قابلاً لتلقى الرسائل الإلهية والاستجابة لها والتجاوب معها ، وهكذا يكون الختان بداية الخضوع لإرادة الله ونهاية كل تمرد وعصيان . وهذا هو الحد الأدنى لما يتطلبه اختيار الله ومحبته . والحق أنه بدون ختان القلب هذا ، تصبح تقوى الله ومحبتنا الحقيقية له أمراً مستحيلاً .

وقد أعلن « بولس » .. فيما بعد أننا « نحن الختان الذين نعبد الله بالروح ونفتخر في المسيح يسوع ولا نتكل على الجسد » ( فى ٣ : ٣ ، قارن رو ٢ : ٢٥ – ٢٩ ) . ( انظر أيضاً الجزء الأخير من شرح العددين السابقين ١٤ و ١٥ ) .

العددان ۱۷ و ۱۸ : إن جلال الله وعظمته وعَدْله الرهيب يزود إسرائيل بحافز آخر للطاعة الكاملة ، وواضح أن هذا هو ذاته الإله الذى يتعين على المسيحيين أن يتعاملوا معه . وفى محضر هذا الإله ينصحنا كاتب الرسالة إلى العبرانيين قائلاً ( ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى ، لأن إلهنا نار آكلة » ( عب