سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: تركيب السفر
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الكائنة ، بين عهد إسرائيل مع الله ، وتلك العهود أو المعاهدات أو المواثيق ، التي كانت تُعقد بين الحثيين ، في حقبة الألف سنة الثانية قبل الميلاد . وقد بنى نظريته هذه على الدراسة التحليلية والقانونية التي قدمها ( في كُورسيك ) (V. Corosec) لمعاهدات الحثيين .
وقد أخذت الدراسات التالية للسفر في اعتبارها الرأى الذي نادى به « مندنهل » . فالمعاهدات التي كانت تعقد ، في بلدان الشرق الأوسط القديم ، كانت تتضمن العناصر التالية :
١ - ديباجة لتقديم شخص الملك .
٢ - مقدمة تاريخية ، توضح العلاقات التي كانت قائمة من قبل ، بين طرفى العهد .
٣ - متطلبات العهد ، وهذه كانت عبارة عن :
( أ ) مبادىء عامة
(ب) مبادىء خاصة
٤ - أحكام العهد .. لعنات وبركات
٥ - شهود العهد أو الآلهة التي ستضمن تنفيذ شروط العهد
والقائمة الأصلية التي وضعها « مندنهل » ، تتضمن بنداً سادساً إضافياً ، هو إيداع وثيقة العهد في المعبد ، وهذه الوثيقة كانت تُقرأ بصفة دورية في اجتماع عام .
وفيما يلى ، سنعرض لعدد من المحاولات المعاصرة للربط بين تركيب سفر التثنية وطريقة صياغة العهود في بلدان الشرق الأوسط القديم .
ويرى ميردث جي كلاين (Meredith G. Kline) أن سفر التثنية ، وَحْدة واحدة ويصر على أنه وثيقة موسوية أصيلة ، على غرار المعاهدات القديمة في بلدان الشرق الأوسط ، كما أنه يفسر هذا السفر ، في ضوء عهد الفداء ، الذي قطعه الله مع بنى إسرائيل . وهو يلخص الكتاب على النحو التالى :
١ - ديباجة وسيط العهد ( ١ : ١ - ٥ )
٢ - مقدمة تاريخية - تاريخ العهد ( أصحاح ١ : ٦ - أصحاح ٤ : ٤٩ )
٣ - متطلبات العهد - الحياة في ظل العهد
( أ ) الوصية العظمى ( أصحاح ٥ : ١ - أصحاح ١١ : ٣٢ )