سراج الكلمة
‹صفحة ١٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تركيب السفر

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢٩ ) . وهذه الخطب أو الأحاديث ، كثيراً ما تكون فى صيغة عهد على غرار ما كان يحدث فى دائرة العلاقات المدنية حيث كان يتعين تعزيز مركز السيد الأعلى الجديد بعد وفاة سابقه وذلك بتأكيد ولاء الرعية له .

بهذا الأسلوب عينه ، كان على بنى إسرائيل أن يعيدوا تأكيد صيغة علاقتهم بالرب إلههم عندما يتولى قائد جديد زمام الأمور ، ولهذا عندما شعر « موسى » بقرب انتهاء خدمته ، وانتقال القيادة إلى « يشوع » ، راح يطلب منهم ، أن يؤكدوا ولاءهم للرب . وقد تطلب منه هذا الأمر ، أن يضع أمامهم مرة أخرى المبادىء الأساسية للعهد ( أصحاح ٤ – أصحاح ١١ ) ، مع بعض تفاصيل إيضاحية ( أصحاح ١٢ – أصحاح ٢٦ ) ، كما وضع أمامهم بعد ذلك ، شروط العهد وأحكامه ، بما تضمنته هذه المبادىء والأحكام ، من بركات ولعنات ( أصحاح ٢٧ وأصحاح ٢٨ ) ، ثم بعد هذا جاء يمين الولاء .

ويرى « فون راد » ، أن مناسبة تأكيد هذا الولاء ، كانت احتفالاً شعبيًّا ، أو عيداً دينيًّا ، تم خلاله تجديد العهد . وهو يرى أن سفر التثنية ، ينقسم إلى أربعة أقسام :

١ – سرد تاريخى للأحداث التى وقعت فى سيناء ، مع نصح أو توجيه أبوى ، لرد الفعل المطلوب منهم ، لقاء ما صنعه الله معهم ( أصحاح ١ – أصحاح ١١ ) .

٢ – قراءة الشريعة ( أصحاح ١٢ – أصحاح ٢٦ : ١٥ ) .

٣ – المصادقة على العهد ( أصحاح ٢٦ : ١٦ – ١٩ ) .

٤ – بركات ولعنات ( أصحاح ٢٧ وما بعده ) .

الصيغة الدقيقة لنص العهد ، فيعتقد هذا الرجل ، أنها ربما تكون قد فُقِدَتْ ، والموجود منها الآن يُذكر هنا فى صيغة مواعظ وإرشادات ، مقدمة للكافة . وهذا هو السبب ، فى أن هذا السفر ، لم يتضمن أية إشارة للاحتفال الخاص ، الذى عُقِد بهذه المناسبة .

وفكرة هذا الاحتفال ، واحدة من أكبر نقاط الضعف ، فى نظرية « فون راد » التى لا يوجد فى العهد القديم كله ، دليل واحد يسندها ويؤيدها .

وقد كتب « جى إى مِندِنهل » (G. E. Mendenhall) مقالاً هاماً ، ألقى ضوءاً جديداً على مشكلة تركيب سفر التثنية برمتها ، إذ أشار فى مقاله هذا ، إلى أوجه الشبه