سراج الكلمة
‹صفحة ١٧ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تركيب السفر

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأول ، من سفر يشوع . كما أنه يرى أن أصحاح ٤ من سفر التثنية ، هو ختام السرد التاريخى ، إذ أنه يتضمن دعوة موجهة لبنى إسرائيل ، لكى يطيعوا الرب . وهو فى هذا الرأى ، يستند إلى أن كثيراً من الفقرات الختامية فى العهد القديم ، تبدأ بكلمة .. « والآن » .

بعد ذلك يرى « نوت » ، أن أصحاح ٤ : ٤٤ - ٤٩ ، مقدمة لصيغة أقدم لسفر التثنية تهتم بإيمان وحياة شعب إسرائيل على أساس ناموس موسى .

أما الأصحاحات من ٥ إلى ١١ ( باستثناء الوصايا العشر المذكورة فى ص ٥ : ٦ - ١١ ) ، فتمثل مشكلة فى نظر نوت ، لأنها تركز على حث إسرائيل ، أكثر من تركيزها على الشهادات والفرائض والأحكام .

وأصحاح ١٢ فقط ، هو بداية الشريعة والأحكام ، التى تستمر حتى أصحاح ٢٦ .

كذلك يرى « نوت » ، أن الجزء من أصحاح ٤ : ٤٤ إلى أصحاح ٣٠ : ٢٠ ، يمثل سفراً كاملاً فى حد ذاته مع اعتبار أن ( ١ : ١ - ٤ : ٤٣ ) والأصحاحات من ٣١ إلى ٣٤ تنتمى إلى نص أدبى آخر .

ويقول « نوت » ، إن كاتب التاريخ التثنوى العظيم ، قد اختار الأصحاحات الأربعة الأولى من سفر التثنية ، لتكون مقدمة لهذا التاريخ كله . أما التمهيد العظيم لهذا التاريخ ، فهى الأصحاحات من ٥ إلى ٢٦ ، مع أصحاح ٢٨ ، ثم أضيف إليها بعد ذلك الأصحاحات ۲۷ ، ۲۹ ، ۳۰ ، وهذه ربما تكون قد تمت إضافتها عند الشروع فى كتابة العمل ، بينما الأصحاحات الأربعة الأخيرة ، يحتمل أن يكون كاتب السفر عينه ، هو الذى أضافها ، رغم أن هذه أيضا يمكن أن تكون قد تمت إضافتها فعلاً فى وقت سابق .

ومع أن نظرية « نوت » هذه ، فيها الكثير من الحدس والتخمين ، إلا أنها تحظى بقبول الكثيرين من دارسى العهد القديم ، باعتبار أنها تقدم شرحاً للفصول المختلفة من سفر التثنية .

لكن هناك نظريات أخرى ، مثل نظرية « جرهارد فون راد » (Gerhard Von Rad) الذى يرى أن سفر التثنية ، هو خطبة وداع مثالية ، لها ما يشبهها فى أماكن أخرى فى العهد القديم ( مثل يشوع ۲۳ ، صموئيل الأول ۱۲ ، أخبار الأيام الأول ۲۳ ،