تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التثنية — ص ١٨٧
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
العدد ۳۳ : ۳۰ - ۳۲ ، حيث ذكرت بترتيب عكسي . والعديد من الأماكن التي مَرَّ بها الإسرائيليون فى مسيرتهم ما زالت باقية .
ولم يحفل كُتَّاب العهد القديم بذكر الأماكن بحسب التتابع الزمني لوقت المرور أو الحلول بها ( قارن تسلسل ذكر تجارب السيد المسيح فى متى أصحاح ٤ ، لوقا أصحاح ٤ من العهد الجديد ) . « آبار بنى يعقان » ، ربما كانت هى « البيرين » حالياً ، وهى تبعد مسافة اثني عشر ميلاً من « قادش برنيع » ( عين قادش) ، أما « موسير » ، فربما تكون هى « عبد » أو « وادى هرونية » ، التي تبعد عشر أميال ، جهة الشرق .
وسفر التثنية يذكر أن « هرون » مات فى « موسير » ، بينما فى موضع آخر نقرأ أنه مات فى جبل هور على حدود أرض أدوم ( ۳۲ : ۵۰ ، عد ۲۰ : ۲۲ - ۲۹ ) ، وليس فى هذا أى خلاف لأن الموقعين تقريباً فى منطقة واحدة .
وقبل قرن من الزمان تراءى لأحدهم أن ما جاء فى سفر العدد ۳۳ : ۳۶ ( ب ) إلى ٤١ ( أ ) ، كانت أصلاً فى موضع آخر هو بعد عد ۳۰ ( أ ) ، وأن المحطات التي مر بها بنو إسرائيل بالترتيب الأصلى هى : برية صين ( قادش ) جبل هور - موسير - بنى يعقان - يُطبات - عبرونة - عصيون جابر - صلمونة . وفى هذه الحالة تكون موسير قريبة جدًّا من جبل هور .
والقول بأن « العازار بن هرون » كهن أيضاً عوضاً عن أبيه هذا القول ، يشير إلى أن الرب فضلاً عن استرداد العهد أو تجديده مع بنى إسرائيل استرد أو جدَّد أيضاً الكهنوت لهرون رغم خطيته التي كان قد ارتكبها فى سيناء عندما صنع العجل الذهبى . فإنه بعد موته أعطى الكهنوت لابنه وكانت هذه مِنَّة كبرى ورحمة عُظمى .
عدد ٨ : بعد الفقرة الاعتراضية ( عدد ٦ و ٧ ) ، تعود الإشارة مرة أخرى إلى ذكر ما حدث فى حوريب (٥) ، وفى ( خر ۳۲ : ۱۵ - ۱۹ ) تفاصيل تكريس سبط لاوى لخدمة الخيمة بسبب غيرتهم للرب . وبينما كانت رئاسة الكهنوت فى القدس المركزى مقصورة على بنى « هرون » فقد أُنيط باللاويين أمر حراسة الشريعة والتابوت الذى وُضع فيه لوحا الشريعة ( لمعرفة التفاصيل قارن أصحاح ۳ ، أصحاح ٤ من سفر العدد ) . ولا شك فى أن مجموعات من هؤلاء اللاويين قد تشتتوا عبر القرون فى كل ربوع إسرائيل ، وقاموا بجهود مخلصة وعظيمة فى الحفاظ على وثائق العهد طوال الوقت وبالأخص فى أوقات الارتداد عن الرب .