سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ١٨٦

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التثنية — ص ١٨٦

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بنى إسرائيل. وربما كان السبب في هذا، هو أن التركيز في سفر التثنية كان على العهد ذاته أكثر من الاهتمام بتفاصيل صنع التابوت والطقوس التي صاحبت وضعه في القدس المركزى، هذه الطقوس التي كانت مجرد تعبير عن ولاء الشعب وخضوعه للرب باعتباره إله العهد. ومما تجدر ملاحظته أن اللوحين الجديدين يجب أن يكونا «مثل - (اللوحين) - الأولين»، اللذين كسرهما «موسى» تعبيراً عن أن العهد باقٍ كما هو، وما حدث كان مجرد تجديد لهذا العهد بعد أن أعلن الرب صفحه عن الشعب (عدد ٤، ربما يشير إلى ما هو منصوص عليه في أصحاح ٩: ١٩، ١٠: ١٠). فللرب عهد واحد مع شعبه، هو هذا العهد الذي انبثق من تلك الأعمال العظيمة والمقتدرة التي خلّص بها الله شعبه. وبناءً عليه أصبحوا تحت التزام الوفاء بمتطلبات هذا العهد حتى بالنسبة لذلك اليوم العظيم الذي أشار إليه «إرميا» يوم تجديد العهد (إر ٣١: ٣١ - ٣٤). إنه هو عين العهد الذي يجب أن يكون مكتوباً على قلوبهم، إنها شريعة الله الأبدية، ويوم تجديد هذا العهد ينبغى أن يكون يوماً جديداً بكل ما تعنيه هذه الكلمة، أى أنه سيكون له وسيط جديد، والعهد ذاته سيكتب على صفحات القلوب، لكنه مع هذا سيكون هو عين العهد. والموضوع العظيم الذي كان في أيام «موسى» هو .. «أكون لكم إلهاً وأنتم تكونون لى شعباً» (لا ٢٦: ١٢)، «أتخذكم لى شعباً وأكون لكم إلهاً» (خر ٦: ٧). بذات الكلمات نطق «بولس» الرسول في العهد الجديد حيث قال .. «أكون لهم إلهاً وهم يكونون لى شعباً» (انظر ٢ كو ٦: ١٦)، كما قال «يوحنا» في رؤياه .. «هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعباً وهو نفسه يكون معهم إلهاً لهم» (رؤ ٢١: ٣).

ومع بقاء النص كما هو، إلا أنه عبر القرون يصبح له مفهوم جديد لدرجة أن ملامحه تتغير، ويكون من الصعب التعرف عليه، ولهذا سوف يدعى .. «عهداً جديداً».

عدد ٥ : في هذا العدد مجموعة من الأحداث التي استغرقت زمناً طويلاً، لكن يشار إليها هنا باختصار شديد.

العددان ٦ و ٧ : هذه فقرة معترضة تقطع سياق الحديث الرئيسى. ولو أن سفر التثنية كان قد وُضع في صيغته النهائية كما يقال بعد «موسى» بفترة من الزمان، عندئذ يكون هذان العددان دخيلين على النص الأصلى ومنقولين عن مصادر قديمة مجهولة، ثم حُشرا هنا دون مبرر. ومواقع «بنى يعقان» و «موسير» مذكورة في سفر