تفسير الإصحاح ٨ من سفر التثنية — ص ١٧٤
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لإسرائيل ( خر ١٦ : ٤ ، عد ١١ : ٦ ، ٢١ : ٤ و ٥ ) ، إذ ارتبط الأمن والأمان بعنصر الإيمان ( خر ١٦ : ٣ ، عد ١١ : ٥ ) .
وفى وقت التجربة ، اقتبس « يسوع » هذه الفقرة واستخدمها في ردّه على المجرّب ، عندما طلب منه أن يأمر بأن تصير الحجارة خبزاً ، فقال له .. إنه « مكتوب » .. أنه .. « ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان » ( انظر مت ٤ : ٤ ، لو ٤ : ٤ ) . وبالنسبة له ، كان المكتوب رداً كافياً على المجرّب . وفى العهد الجديد اقتباسات كثيرة من سفر التثنية فى البشائر وأعمال الرسل ، ورسائل بولس ، والرسالة إلى العبرانيين . وهذه الاقتباسات كلها خير دليل على تقدير الكنيسة الأولى لهذا السفر الجليل .
عدد ٤ : وهنا صورة أخرى من صور عناية الله بشعبه ، بتصوير رمزى حى يفيد أن الله كان يقدم لشعبه كل ما كانوا يحتاجونه ( انظر ٢٩ : ٥ ، نح ٩ : ٢١ ، قارن مت ٦ : ٢٥ وما بعده ) .
عدد ٥ : عن طريق هذه الخبرات ، أراد الرب أن يعلّم شعبه . ففى العهد القديم ، كان الله يسمح لخُدّامه بالآلام ليؤدبهم وليعلمهم التواضع . نذكر من هؤلاء « إبراهيم » – « أيوب » – « يوسف » – « إرميا » ، كأمثلة لم تتغير على مرّ القرون ، وما زال أبناء الله في مدرسة الألم يتعلمون .
عدد ٦ : حثّ للجيل الجديد ، لكى يحفظ وصايا الرب ، ويسلك في طرقه ويتقيه . وهذه صيغة شائعة الاستخدام في سفر التثنية ، وهى مستخدمة كمقدمة للحث الذى تتضمنه الفقرة ( ٦ : ١٠ – ١٥ ) .
أعداد ٧ – ٩ ( أ ) : يقدم للشعب هنا عدة متناقضات منها ، هوذا الرب ، يُدخل شعبه أرضاً جديدة ، جيّدة مهيأة للاستغلال ، الأمر المثير لخيال أولئك الذين كانوا يعيشون معيشة البدو الرُّحَّل ، و لم يكن ليخطر لهم على بال ، ما تزخر به تلك الأرض ، من خيرات وأنهار ، وغمار وعيون تتفجر فى البقاع والجبال ، الأمر الذى يضمن لهم وفرة من حنطة ، وشعير ، وكروم .
عدد ٩ ( ب ) : لاحظ التحديد الدقيق لموقع وجود الحديد والنحاس في التلال . وقد تم اكتشاف مناجم للحديد ومسابك قديمة للنحاس في العربة تحت البحر الميت ، كما كشفت عمليات المسح الجيولوجي عن وجود خامات الحديد والنحاس في التلال القريبة منه .