سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٦٢

تفسير الإصحاح ٦ من سفر التثنية — ص ١٦٢

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في المستقبل من الأبناء عن سبب حفظهم لشهادات العهد والفرائض والأحكام التي أعطاها الله لإسرائيل .

أعداد ٢١ – ٢٥ : والرد المناسب على استفسارات الأبناء ، هو أن يعيد الآباء على مسامعهم ذكر تلك الأعمال العظيمة التي بمقتضاها خلصهم الله وفداهم من العبودية ، وقادهم منذ خروجهم من أرض مصر ، حتى دخولهم أرض الموعد . وإيمان إسرائيل بالرب في هذا الخصوص ، لم يكن مجرد صيغ كلامية فيها حبكة قصصية ، لكنه إيمان بأعمال قوية قام بها الله . وهذه القصة بوسع الطفل أن يفهمها لبساطتها وسهولة مضمونها ...

« العبودية في مصر » [ ٢١ ( أ ) ] . وأعمال الله العجيبة التي عملها مع فرعون وشعبه ، تلك الأعمال التي أدّت إلى خروج بني إسرائيل من أرض مصر [ ٢١ ( ب ) ، ٢٢ ] ، والوصول بهم في خاتمة المطاف إلى أرض الموعد ، الأرض التي كان الله قد أقسم لآبائهم بأن يعطيها لهم .

وهذا السرد يشبه إلى حد كبير إقرارات الإيمان الأخرى ، الموجودة في العهد القديم ( ٢٦ : ٥ – ٩ ، يش ٢٤ : ٢ – ١٣ ) .(١) ولاشك في أن هذا السرد الدائم للحقائق هو الذي انبثقت عنه نظم الخدمة الدينية .

وفي ضوء هذه الأعمال الخلاصية ، دعا الرب بني إسرائيل إلى الدخول في عهده ومن أجل خيرهم ، طالبهم بإنجاز كل متطلبات العهد التي تحتفل بها إسرائيل الآن والتي ميزتهم عن بقية الشعوب المجاورة لهم . وهذا كله حري بأن يكون موضع تساؤل من الأجيال المتعاقبة من بني إسرائيل . فوصايا الله لم تُعطَ لهم لتكون عبئاً يثقل كواهلهم ، لكنها عطية صالحة كتدبير من إله صالح أعطاها لهم لتكون دستوراً يهدي


(١) أطلق ( جيرهارد فون راد ) وآخرون على هذا السرد المتكرر عبارة ( العبادة الطقسية ) وأنها استخدمت كحجة للقول أن حادثة سيناء التي لا تظهر في تثنية ٢٦ : ٥ – ٩ ، لم تكن جزءاً من إيمان إسرائيل الأصيل ، لكن الحقيقة أن أحد معالم الطقس قد حذف ، وهذا ليس دليلاً على أنها لم تكن موجودة يوماً ما .. وهناك صيغة أدبية أخرى مشهورة تظهر بصفة خاصة في سفر الخروج – تربط بين حادثة الخروج وحادثة سيناء برباط وثيق على طريقة ربط معاهدات الشرق الأوسط القديمة بين الخلفية التاريخية للعهد وبين ارتباطاته – والحقيقة الكاملة عن معتقدات الإسرائيليين لا تكتشف إلا بالربط بين العديد من الطقوس المختلفة ( انظر التعليق على ٢٦ : ٤ ) .