سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٦١

تفسير الإصحاح ٦ من سفر التثنية — ص ١٦١

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


على كل جانب من جوانب الحياة . وفى إطار العلاقات والمعاملات المدنية ، كان وَلِيُّ النِعَم ، ينتقم ممَّن يتنكر له من رعاياه . وعلى النمط ذاته حدَّد الرب في حكمه عدداً من اللعنات المماثلة ، يصبها على رأس كل من ينقض عهده . فالرب « إله غيور » ( قارن ٥ : ٩ ) ، سيفتقد شعبه بالإدانة ، وحضور الله فى وسطهم كان حافزاً لهم على السلوك القويم ، يمدهم بحافز قوى للسير فى طرقه .

عدد ١٦ : التجربة فى « مسة » ( خر ۱۷ : ۱ - ۷ ) حيث جرب إسرائيل الرب هذه التجربة ، ذكرت هنا لتحذير بنى إسرائيل . فإن تجريب الله يعنى فرض أوضاع عليه وجعل رد فعله نحو ما يطلبه منه شعبه فى وقت التجربة شرطاً لاستمرار مسيرتهم معه . عندما احتاج الشعب فى البرية إلى ماء ، طلبوا من « موسى » أن يأتيهم بالماء ليجربوه ليقرروا إن كان الرب بينهم أم لا ( خر ۱۷ : ۷ ) ، لكن عملاً كهذا كان وقاحة منهم ودليلاً على عدم الإيمان ، لأنه يرفض العلامات التى سبق أن قدمها الله من قبل ويطلب علامات أخرى تكون مقبولة لدى الإنسان . فشعر الشعب بالشك فى وقت الحاجة والضيق وعدم ثقتهم فى سيادة الله وسلطانه آنذاك ، أرادوا أن يأخذوا زمام المبادرة بأيديهم ، ويجبروا الله على أن يثبت لهم وجوده بطريقة استعراضية على حسب ما يريدون ( قارن ١ : ١٩ - ٤٦ ) .

وقد رفض « يسوع » أن يقوم بمثل تلك الأعمال التى طلبها منه الكتبة والفريسيون ( مت ۱۲ : ۳۸ و ۳۹ ، ١٦ : ١ - ٤ ، مر ٨ : ۱۱ و ۱۲ ، لو ۱۱ : ۱۶ و ۲۹ و ۳۰ ، قارن ١ كو ۱ : ۲۲ ) .

أعداد ۱۷ - ۱۹ : مرة أخرى يحث الرب إسرائيل على حفظ العهد وتنفيذ مطاليبه بكل دقة فيفعلون ما هو صالح وحسناً فى عينى الله ( ۱۷ و ۱۸ ) ، ويؤكد لهم مكرراً أنهم إن أطاعوا فإنه هو من جانبه سيحقق لهم النجاح والفلاح ويعطيهم الأرض ليتملكوها ويطرد أعداءهم من أمامهم (۱۸ ب ، ۱۹ . قارن خر ۲۳ : ۲۷ - ۳۲) .

۲ - تعليم إيمان العهد ( ٦ : ٢٠ - ٢٥ )

عدد ۲۰ : إن عاجلاً أو آجلاً كان الأبناء سيسألون آباءهم عن السبب فى تصرفهم بصورة تختلف عن تصرف باقى الشعوب المحيطة بهم ، لهذا وتحسباً لما سيأتى به فى المستقبل ، حث « موسى » بنى قومه على أن يكونوا مستعدين لمجاوبة كل من يسألهم