سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٥٠

تفسير الإصحاح ٥ من سفر التثنية — ص ١٥٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والصرحية كل تحفظات معلمي الناموس من أحبار اليهود . وهكذا يكون حفظ المسيحيين ليوم الأحد حفظاً لليوم الأول ، لا السابع ، وهذا يعنى وصية جديدة تأسست على عهد جديد هو مع ذلك تحقيق للعهد القديم . واليوم الأول يتيح للمسيحى الفرصة لكى يحيي ذكرى قيامة المسيح التى عن طريقها تحرر من عبودية الخطية ( قارن عدد ١٢ ) ، وتجديد الحياة بالخليقة الجديدة ( قارن خر ٢٠ : ١٠ و ١١ ) .

عدد ١٦ : بالوصية الخامسة يبدأ تحديد ما يجب على الإسرائيلى تجاه بني قومه أو نحو المجتمع بالمعنى الأشمل . وأول هذه الواجبات تختص بتصرفاته داخل أسرته ، باعتبارها اللبنة الأساسية في بنيان المجتمع . وهنا نجد صيغة الأمر لا النهى ( قارن ٢٧ : ١٦ مع خر ٢١ : ١٧ ، حيث الوصية فى صيغة النهى ) . وحفظ هذه الوصايا كانت له أهميته العظمى ، حيث أن كل من يحفظها أعطى الوعد بالبركة ، والصيغة في سفر التثنية أطول منها في سفر الخروج ٢٠ : ١٢ ، ويتضمن بركة إضافية . وهذا مثال آخر من أمثلة اعتماد سفر التثنية على ما جاء في سفر الخروج ( قارن أم ١٩ : ٢٦ ، مر ٧ : ٩ - ١٣ ) .

أعداد ١٧ - ٢٠ : الوصايا الخمس الأخيرة تغطى المطالب الأساسية للحياة في المجتمع من احترام للحياة البشرية ذاتها ( عدد ١٧ ) ، احترام قدسية الزواج وحقوق كل زوج على شريك حياته ( عدد ١٨ ) ، واحترام حق الملكية ( عدد ١٩ ) ، واحترام كرامة الآخرين ( عدد ٢٠ ) ، وأخيراً الامتناع عن الشهوة ( عدد ٢١ ) .

والأربعة الأولى من هذه الوصايا الخمس ، تأتى في صيغة موجزة ، وربما كانت هذه هي الصيغة الأصلية للوصايا العشر كلها .

وتحريم القتل في العهد القديم ، كما في كافة المجتمعات القديمة تشير إلى القتل الفردى . والناموس في إسرائيل لم يتطرق إلى بعض المجالات ، كمجال الحرب المقدسة ، ولم يستثنى عبدة الأصنام وإعدام القتلة وغيرهم من الخارجين على القانون ، تلك التي وردت الأحكام المختصة بها ، في عدد من فقرات سفر التثنية ( ١٣ : ٥ و ٩ ، ١٧ : ٦ و ٧ ، ٢١ : ٢٢ إلخ ) . ومحاولة تفسير هذه الوصية على أنها دعوة للمسالمة ، أو تحريم عقوبة القتل يرجع إلى إساءة فهم عدد ١٧ .

وللرد على هذه الأسئلة يتطلب الأمر الرجوع إلى مواضع أخرى في الكتاب المقدس ، تناولت هذه المواقف على أسس مختلفة . فالزنى والسرقة كانت تعتبر شروراً اجتماعية