سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٣٧

تفسير الإصحاح ٤ من سفر التثنية — ص ١٣٧

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٦ و ٢٦ ) ، وتجد فيما يلى بعض مواضع سفر التثنية التى ورد فيها هذا الفعل بوجه خاص ( ٤ : ١٠ ، ٥ : ٢٩ ، ٦ : ٢ و ١٣ ، ٨ : ٦ ، ١٠ : ١٢ و ٢٠ ، ١٤ : ٢٣ ، ١٧ : ١٩ ، ٢٨ : ٥٨ ، ٣١ : ١٢ و ١٥ .. إلخ ) .

عدد ۱۱ : تعجز قواميس الألفاظ البشرية عن التعبير عن عظمة الله وجلاله ، ولهذا فإن التعبيرات الرمزية هى أفضل ما يمكن استخدامه فى هذا المجال .

عدد ۱۲ : عندما أُعلن الرب عن ذاته سمع الشعب ... « صوت كلام ولم يروا صورة » ، لقد كانت العبادة الوثنية مرفوضة رفضاً تاماً على مر العصور ، وكان هذا هو ما يميز عبادة بنى إسرائيل فى جميع أجيالهم . وهكذا كانت رسالة الله الأخيرة للبشر هى تلك التى حملها « كلمة الله المتجسد » ( يو ١ : ١ و ١٤ ، عب ١ : ١ و ٢ ) .

العددان ١٣ و ١٤ : فى حوريب أيضاً قدم الله عهده للشعب ، وفى هذين العددين تجسيد جزئى للعهد والوصايا العشر . والعهد فى ذاته ، أوسع نطاقا من شروطه ، ومع ذلك فإن قبول إسرائيل العهد أدخلها فى طاعة التزاماته التى كانت تتضمن فيما تتضمنه قبولهم لشروطه ، بدليل أنها عاشت بحسب وصايا الله . وفى عصر تال ، قال يعقوب الرسول .. « أرنى إيمانك بدون أعمالك وأنا أريك بأعمالى إيمانى » ( يع ٢ : ١٨ ) .

وكما كان من الطبيعى أن تُدوَّن متطلبات العهود المدنية فى وثيقة بنفس الطريقة . رأى « موسى » أن يكتب شروط العهد فى سيناء ، فى وثيقة ( ألواح حجرية ) . وكانت مهمة « موسى » أن يُعلِّم الشعب هذه الشروط ، لكى يتخذوها مبادىء تحكم حياتهم وتصرفاتهم فى الأرض الجديدة . إن التركيز أكثر من اللازم على الأحكام ، قد يؤدى إلى جعل العهد مجرد مظهر شكلى أو خارجى ، كما لو كانت إطاعة هذه الأحكام هى كل ما يطلبه الله .

لا ننكر أن الله يطلب من شعبه إطاعة الأحكام ، إلا أن العهد كان أساساً ( علاقة ) - لذلك كان يجب أن تكون مكتوبة على صحائف القلوب من الداخل حتى لا تضيع البشارة فى زحام هذه الأحكام ( قارن إر ٣١ : ٣١ - ٣٤ ) .

وسفر التثنية ككل يحذر من الوقوع فى هذا الخطر ( قارن ٦ : ٤ - ٩ ) . وقد قيل مؤخراً ، إن أوجه الشبه بين عهد سيناء وبين المواثيق المدنية التى كانت تعقد فى منطقة