سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ١٢٣

تفسير الإصحاح ٢ من سفر التثنية — ص ١٢٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بعقد اتفاق سلام مع « سيحون » ( أصحاح ۲۰ : ۱۰ - ۱۸ ) ، بينما كان الأمر يتطلب توجيه كل جهدهم لإبادة الأعداء المقيمين غرب الأردن (أصحاح ٧ : ١ - ٥) .

لكن بمقارنة عددى ٣٤ و ٣٥ من هذا الأصحاح ، تواجهنا مشكلة معقدة . ففى قرون لاحقة خاضت إسرائيل عدة حروب لاستعادة تلك الأراضى ، إذ كانت تعتبرها ملكاً لها ، لكنها تركتها إلى حين ، حتى لا تحارب فى جبهتين فى وقت واحد . وربما كانت إسرائيل قد استولت فى البداية على منطقة لم تكن حقاً فى نطاق الأرض التى وعدهم الله بها ، فى ( تك ۱۲ وتك ١٥ : ۱۸ - ۲۰ ) وما أن احتلوها حتى أصبحت أراضى إسرائيلية ، هى تلك الأرض الواقعة عبر الأردن والتى تم إعطاؤها لسبطين ونصف من أسباطها .

أعداد ٢٦ - ٣٧ : هزيمة « سيحون »

عدد ٢٦ : بدأت الحملة بإرسال ممثلين دبلوماسيين يحملون رسالة سلام إلى « سيحون » ملك الأموريين ، يرجونه أن يسمح لهم بالمرور فى أرضه . والتعبير « كلام سلام » ، ربما يشير إلى رغبة « موسى » ، فى عقد معاهدة سلام وعدم اعتداء مع « سيحون » وهذه الاتفاقيات كان يُشار إليها قديماً بأنها .. « كلام سلام » ، « كلام اتفاق » ، وعبارة « إقامة سلام » كانت دائماً تعنى عقد اتفاقية أو معاهدة سلام ( يش ٩ : ١٥ ؛ قض ٤ : ۱۷ ، ۱ صم ۷ : ١٤ ، ٢ صم ٣ : ۱۲ و۱۳ ، ١ مل ٥ : ۱۲ ) . وفى هذا الوقت كان الإسرائيليون فى « قديموت » ، التى يمكن أن تكون مدينة الزعفران الحالية ، والتى تقع على بعد حوالى عشرة أميال إلى الشمال من أرنون .

العددان ۲۷ و ۲۸ : يتضمن هذان العددان بنود الاتفاق المقترح مع أدوم ( عد ۲۰ : ١٤ – ٢١ ، قارن عد ۲۱ : ۲۱ – ۲۳ ) .

عدد ۲۹ : رغم رفض كل من الأموريين والموآبيين السماح للإسرائيليين باستخدام الطريق الملكى فى المرور عبر أراضيهم ، لكنهم مع هذا ، لم يمنعوهم من استخدام الطريق الدائرى الذى يمر حول بلادهم ، أو يمر عبر مناطق تحت سيطرتهم ، أو حمايتهم ( أصحاح ۲ : ۲ – ۸ ) .

العددان ۳۰ و ۳۱ : من حشبون العاصمة التى مازالت حتى اليوم ربوة مثيرة على بعد ثمانية أميال شمال « مادبا » ، التى أصبحت فى العصر الحديث مسرحاً لكثير