تفسير الإصحاح ٢ من سفر التثنية — ص ١٢١
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
العددان ١٤ و ١٥ : هذه فقرة معترضة أخرى تتضمن إشارة إلى القصاص الذى أوقعه الله على الجيل الأول ، جيل العصاة ( ١ : ٣٥ و ٤٠ ) . ثمانٍ وثلاثون سنة كانت قد انقضت على رحيل بنى إسرائيل من قادش برنيع .
عدد ١٦ : إذ مات أولئك الانهزاميون الذين ارتعدت فرائصهم وذابت قلوبهم عند سماعهم ما قاله الجواسيس ورفضوا دخول الأرض ، أصبح بالإمكان إتمام المسيرة ، وتحقيق وعد الله .
أعداد ١٧ – ١٩ : إسرائيل وعمون : على مقربة من « عار » ( عدد ٩ ) ، عبر بنو إسرائيل المنطقة الواقعة على حدود موآب ، ربما من مكان فى الأطراف العليا لوادى أرنون . وهكذا اقتربوا من حدود عمون ، ومرة أخرى يمنع الرب إسرائيل من المساس بشعب عمون الذين أعطاهم الرب تلك الأرض ، وكانت هناك روابط قديمة تربط بين الشعبين ( تك ١٩ : ٣٦ – ٣٨ ) .
أعداد ۲۰ – ۲۳ : ملحوظة أثرية أخرى : كان يسكن منطقة عمون مثلها مثل موآب ( ۱۰ : ۱۲ ) ، شعب طويل القامة تماماً كالعناقيين ، وكان العمونيون يسمون هؤلاء القوم بـ .. « الزَّمْزُمِيّين » . ومرة أخرى نتعلم أن الرب هو إله كل الأمم والشعوب ، فهو الذى طرد هؤلاء « الزمزميين » ، وأعطى أرضهم لبنى عمون ، وقد أطلق الإسرائيليون على هؤلاء الزمزميين اسم الرفائيين ( قارن عدد ۱۱ ) ، إذ كان يحيط بهم الغموض . ويذكر الكاتب أن عملية إخلاء مشابهة ، قد تمت فى المناطق الساحلية فى غزة ( يش ۱۳ : ۳ ) ، حيث انتصر الكفتوريون على العِوِّيين ، وطردوهم . وفى هذه الحالة لم يكن الرب هو الذى طردهم كما فعل فى حالة كلٍّ من موآب وآدوم وعَمُّون .
وموقع كفتور غير معروف بالتحديد ، لكن ربما كانت هى كريت ، لورود بعض إشارات للمناطق الساحلية وجزر بحر إيجه فى بعض الشواهد فى العهد القديم . ( إر ٤٧ : ٤ ، عا ٩ : ٧ ) . وكان الفلسطينيون من ضمن شعوب البحر الذين غزوا المناطق الشرقية ، من إقليم البحر الأبيض المتوسط فى القرن الثالث عشر ق . م . تحت ضغط غزوات الإمبراطور دوريان .
العددان ٢٤ و ٢٥ : بعد الفقرات المعترضة التى مرت ، نعود إلى تَتَبُّع قصة الغزو