سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ١٢٠

تفسير الإصحاح ٢ من سفر التثنية — ص ١٢٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وهذا الاسم ( رافا ) ، مذكور في مز ٨٨ : ١٠ ، [ مترجم في النسخة العربية ( أخيلة ) ] ، ( أم ٢ : ١٨ ، ٩ : ١٨ ، ٢١ : ١٦ ، أى ٢٦ : ٥ ، إش ١٤ : ٩ ، ٢٦ : ١٤ و ١٩ ) . وهؤلاء القوم ذكروا في هذه المواضع على شكل أخيلة الموتى الهابطين إلى الجب ، أو إلى الهاوية ، وربما كان الإسرائيليون قد أطلقوا عليهم هذا الاسم ، لأنهم كانوا قد ماتوا قبل ذلك بزمن طويل .

عدد ١٢ : لا يُعرف بالضبط من هم الحوريون ، لكن الشعوب التي تحمل هذا الاسم في الكتاب المقدس ، هم الساكنون في أرض أدوم وهي منطقة ليس لها دليل مستقل ، على أن الحوريين من غرب آسيا كانوا يقطنون فيها . واسماء الحوريين المذكورة في أصحاح ٣٦ من سفر التكوين كلها أسماء سامية . وواضح أن الحوريين كانوا منتشرين في منطقة غرب آسيا في الألف سنة الثانية ق . م .

والإشارة التاريخية التي ذكرت هنا تفيد أن الأدوميين ، قد حلُّوا محل الحوريين الذين كانوا قبلاً هم السكان الأصليين لجبل سعير .

وهناك مقارنة مثيرة عن أعمال الإسرائيليين المشار إليها بالقول .. كما فعل إسرائيل بأرض ميراثهم التي أعطاهم الرب ، أى أن الأدوميين فعلوا بالحوريين سكان الأرض الأصليين. كما فعل بنو إسرائيل بشعوب أخرى لكي يمتلكوا الأرض التي أعطاهم الرب إلههم.

ثم إنه الله ( يهوه ) ، المالك الحقيقي للأرض الذي يعطى منها ما يشاء لمن يشاء دون أن يُسْأَل عما يَفْعَل .

ولما كانت أرض إسرائيل تضم بعض المناطق الواقعة شرق الأردن بالإضافة إلى مناطق الضفة الغربية ( أصحاح ٣ : ١٢ ، عد أصحاح ٣٢ ) . فإن تعبير إسرائيل هنا قد يشير إلى كل إسرائيل أو إلى جزء منها .

عدد ١٣ : هنا تكملة القصة التي بدأت الإشارة إليها في العدد التاسع والتي توقف سردها عندما تطرق الكاتب إلى ذكر العهود السابقة المشار إليها في الأعداد من ١٠ إلى ١٢ ، وها هوذا الأمر يصدر إلى بني إسرائيل بعبور وادي « زارد » . وكلمة « اعبروا » ، يمكن أن تترجم .. « مُرُّوا بـ .. » ، وهذا المعنى هو الأقرب إلى الفعل العبري المستخدم في النص الأصلي .