تفسير الإصحاح ١ من سفر التثنية — ص ١١٠
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المسماة « وثائق تل العمارنة » ( قارن عدد ١٣ : ٢٩ ) ، التى عثر عليها في تل العمارنة بمصر في عام ١٨٨٧ ، ويرجع تاريخها إلى أوائل القرن الرابع عشر ق . م . ويحتمل أن يكون اصطلاح « الأموريين » ، يشير إلى سكان فلسطين الذين كانوا يقطنونها قبل الغزو الإسرائيلى لها ( قارن اصطلاح الكنعانيين في مواضع أخرى من أسفار « موسى » الخمسة : تك ١٢ : ٦ ، ٢٤ : ٣ و ٣٧ ، ٥٠ : ١١ ، خر ١٣ : ١١ ، عد ١٣ : ٢٩ ) . ( ٢٩ )
ويبدو أن « العربة » هنا تشير إلى المناطق الواقعة شمالى البحر الميت ( قارن تث ٤ : ٤٩ ، ١١ : ٣٠ ، يش ٨ : ١٤ ، ١٢ : ١ و ٣ ، ١ صم ٢٣ : ٢٤ ) .
و « السهل » يشمل المنطقة المنخفضة الواقعة على شاطىء البحر الأبيض المتوسط ( يش ١٥ : ٣٣ و ٣٤ ) . وكانت النقب تشكل الجزء الجنوبى من الأرض الواقع بين التلال والصحراء ، وفيها توجد « بير سبع » ، « قادش برنيع » .
و ( ساحل البحر ، أرض الكنعانى ) ، كانت تمتد شمالاً ، ربما حتى مدينة صور . أى أن حدود الأرض كانت تمتد حتى الفرات ، وربما كانت هذه هى حدود المملكة في عصر « داود » ( ٢ صم ٨ : ٣ ، قارن تك ١٥ : ١٨ ) ، وإن شئت تحديداً أوضح ، ارجع إلى ( أصحاح ٣٤ : ٧ - ١١ من سفر العدد ) .
هذه إذن هى الأرض التى كان الله قد وعد بها « إبراهيم » ، « إسحق » ، « يعقوب » ( تك ١٢ : ١ - ٧ ، ١٣ : ١٤ - ١٧ ، ١٥ : ١٨ وغيرها ) . وها قد آن الأوان لامتلاكها . وفى سفر التثنية نجد الوعد بالنسل المبارك وميراث الأرض ، توأمين متلازمين في الفكر الإسرائيلى ( ١ : ٣٥ ، ٦ : ١٠ و ١٨ و ٢٣ ، ٧ : ١٣ ، ٨ : ١ ، ٩ : ٥ ، ١٠ : ١١ إلخ ) .
٢ - تنظيم الشعب ١ : ٩ - ١٨ :
ها هو الإله الأمين الصادق تمم وعده لإبراهيم ، فأصبح نسله « كنجوم السماء في الكثرة » ، وهذا التعبير الأخير كغيره من التعبيرات المفعمة بالحيوية التى نلتقى بها كثيراً في أسفار العهد القديم كإشارة إلى الكثرة العددية .
والفقرة موضوع تأملنا هنا ، تتضمن ترتيبات تنظيمية أصبحت لازمة وضرورية لإمكان السيطرة على شعب بمثل هذه الكثرة . وبعض المفسرين يعتبرون الأعداد من