سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
٥ - بعض أهداف هذا السفر
أولاً: إثبات وجود الله الواحد الخالق لجميع الكائنات، الحى الأزلى الأبدى، القادر على كل شئ.
ثانياً: توضيح قبح الخطية وعقابها المر، كما يتضح ذلك من طرد آدم وحواء من الجنة وإهلاك العالم بالطوفان وإحراق سدوم وعمورة.
ثالثاً: الحالة المريرة التى ورثها بنو آدم من جراء خطية الأبوين الأولين.
رابعاً: عداء الشيطان للبشرية من الإبتداء.
خامساً: وعد الله بالمخلص الذى يسحق رأس الحية القديمة أى إبليس.
سادساً: عناية الله بقديسيه وأتقيائه، رغم الضيقات والظروف القاسية التى تصادفهم كما نرى ذلك فى سير الآباء الأولين مثل نوح وإبراهيم ولوط وإسحق ويعقوب ويوسف.
٦ - قانونية السفر وصحة نسبته إلى موسى
أولاً: إن الأسفار الأربعة التى كتبها موسى بعد التكوين تعتبر مكملة لهذا السفر، فسفر التكوين ينتهى بخبر موت يوسف ووصيته لإخوته قبل أن يموت بأن يحملوه معهم إلى أرض كنعان، وسفر الخروج يبدأ بذكر أسماء بنى إسرائيل الذين حضروا إلى مصر، ثم بقيام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف.
ثانياً: إن الأسلوب الذى كتب به سفر الخروج موافق جداً للأسلوب الذى كُتب به سفر التكوين مما يدل على أن كاتب السفرين واحد.
ثالثاً: إن ابتداء سفر الخروج بحرف العطف (و) فى قوله (وهذه أسماء بنى إسرائيل..) يدل على أنه مواصلة لسفر التكوين، وعلى أن موسى صاحب الخروج هو الذى كتب التكوين، وعلى أنه موافق على قانونية سفر التكوين.
رابعاً: إن كل الآباء من المؤرخين والعلماء سواء من اليهود أو من المسيحيين وحتى من الوثنيين سلّموا بأن كاتب سفر التكوين هو موسى النبى ولم يوجد منهم من عارض هذه الحقيقة.
خامساً: إن أنبياء العهد القديم، والسيد المسيح ورسله فى العهد الجديد تحدثوا كثيراً - كما ذكرنا فى المقدمات على الأسفار الخمسة عن الأشخاص والحوادث التى وردت بسفر التكوين مما يدل على أن السفر قانونى وموحى به، ولإيضاح هذا نورد هذين البيانين:
( أ ) شواهد من سفر التكوين فى العهد القديم: من أمثلة ذلك:
١- خلق الله السموات والأرض (تك ١: ١) فى (مز ٨٩: ١١، أش ٤٢: ٥).
٢- الإنسان والحيوان (تك ١: ٢٠-٣٠) فى (أر ٢٧: ٥).
٣- الطوفان وعهد الله مع نوح (تك ٩: ٨-١٧) فى (أر ٥٤: ٩).
٤- بنو نوح وتناسل الناس منهم (تك ١٠) فى (١أى ١).
٥- إبراهيم وسارة (تك ٢١) فى (أش ٥١: ٢).
٦- خراب سدوم وعمورة (تك ١٩) فى (عا ٤: ١١، أش ١: ٩، صف ٢: ٩).
٧- عهد الله مع ابراهيم واسحق ويعقوب (تك ٢٢: ١٨، ٢٦: ٢٤، ٢٨: ١٣-١٤) فى (٢مل ١٣: ٢٣، مز ١٠٥: ٨-٩).