سراج الكلمة
‹صفحة ٦٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦٠

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: تاريخ كتابة سفر التثنية وشخصية كاتبه

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


۹ : ۹ ، ۲ كو ۳ : ١٥ ، عب ۹ : ۱۹ ، ۱۰ : ۲۸ )(۱) .

لكن كانت هناك آراء أخرى ، منها ما نجده في السفر الرابع من أسفار الأبوكريفا ( سفر عزرا الرابع – ۹۰ م ) ، حيث نجد القول أن أسفار العهد القديم قد فقدت برمتها ، وأن عزرا هذا قد أملاها لبعض الكتبة فكتبوها . وهذا الرأى كان معروفاً لبعض الكتاب المسيحيين الأُوَل ، مثل « إيرينايوس » ، « أكليمنضس السكندرى » ، « ترتليان » .

وبين آن وآخر ، كان يقوم من بين اليهود أناس يتساءلون حول الرأى التقليدى فيما يختص بهذا السفر .

على أية حال ، ظل المسيحيون واليهود مجمعين فيما عدا القليل من الاستثناءات على أن « موسى » ، هو كاتب النص الأصلى ، لسفر التثنية ، إلى أن قامت مدارس النقد الحديثة في أواخر القرن الثامن عشر ، وبكور القرن التاسع عشر الميلاديين ، حين رفض بعض الدارسين الأوروبيين هذه الفكرة وقالوا إن سفر التثنية قد كتبه شخص أو مجموعة من الأشخاص في عصر الملك « يوشيا » .

وقد عبّر « يوليوس ولهاوزن » (Julius Welhausen) عن هذا الرأى تعبيراً كلاسيكياً ، شاع وأصبح مقبولاً من كثير من الدارسين – فهو يقول أن سفر التثنية كتبه واحد من الكتبة أو الأنبياء ، وليس « موسى » ، وأن هذا الكاتب انتهى من كتابة الأصحاحات من ١٢ – ٢٦ ، قبل بدء حركة الاصلاح الدينى ، الذي قام به « يوشيا » الملك في عام ٦٢١ ق . م . وقد أُثير هذا الرأى منذ فترة ترجع إلى عام ١٨٠٥ م ، عندما قام « و . م . ل . دى وِث » (W.M.L. de Wette) ، واقترح أن تاريخ كتابة سفر التثنية ، يرجع إلى القرن السابع ق . م . معتقداً أن هذا هو نفس سفر كتاب العهد ، الذى اكتشف في عصر يوشيا .

ومنذ أعلن « ولهاوزن » رأيه ، قام كثيرون باتباعه ، وإن اختلفت صور تقديمهم


(۱) وبعض هذه الشواهد غامضة وقد تشير إلى مجرد الاقتباسات المأخوذة من الوثيقة المسماة ( موسى ) أى ( الأسفار الخمسة ) – مثلاً مرقس ١٢ : ٢٦ ، لوقا ٢٤ : ٢٧ و ٤٤ ، ٢ كو ٣ : ١٥ – وحتى التعبيرات الأخرى مثل ( شريعة موسى ) غامضة أيضاً .