سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٢ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٢ · صفحة ٣٨٠

تفسير الإصحاح ٣٢ من سفر التثنية — ص ٣٨٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


قلوبكم إلى جميع الكلمات التي أنا أشهد عليكم بها اليوم » ، وأن يوصوا بها أولادهم ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة . وهذا قد يُفيد أن الناموس والنشيد قد تمَّ جَمْعُهما معاً في هذه الأقوال الختامية . ولاشك أن الناموس هو الأهم حتى إن هذا النشيد رغم أهميته كان يجب أن يقترن بشريعة الله . وأخيراً أعلن « موسى » أن ناموس الله ليس بالأمر الباطل ، بل هو حياة إسرائيل ، وحفظهم لوصاياه يطيل أيام تمتعهم في الأرض التي أعطاها الله لهم ليمتلكوها .

٦ - « موسى » يستعد للموت ويبارك الشعب (٣٢ : ٤٨ - ٥٢)

حان الآن وقت دُنُوِّ أجل « موسى » ، فصعد إلى جبل نبو ليمتع عينيه من على بعد بمرأى أرض الموعد ، وقبل موته أعطى البركة الختامية لشعب إسرائيل .

أ - الرب يطلب من موسى أن يصعد إلى جبل نبو (٣٢ : ٤٨ - ٥٢)

عدد ٤٨ : في ذات اليوم الذي ألقى فيه « موسى » خطابه الثالث والأخير ، تكلم الله إليه ( قارن ٣ : ٢٧ ، عد ٢٧ : ١٢ - ١٤ ) .

عدد ٤٩ : تنفيذاً للأمر الإلهى صعد « موسى » إلى جبل ( مرتفعات ) عباريم ، « جبل نبو » ، حيث كان سيسلم الروح ( عد ٢٧ : ١٢ ) . مرتفعات عباريم يُقال إنها إحدى القمم التي تطل على الطرف الشمالى للبحر الميت . ويُحْتَمَل أن يكون جبل نبو إحدى القمم الشهيرة لهذه المرتفعات ، واليوم الواقف على جبل نبو يستطيع أن يرى من هناك ، كل وادى الأردن المرتبط تقليدياً بذلك الموقع .

عدد ٥٠ : كان « موسى » سيموت على قمة جبل نبو بنفس الطريقة التي مات بها « هرون » أخوه على جبل هور ( عد ٢٠ : ٢٢ - ٢٩ ، ٣٣ : ٣٧ - ٣٩ ) .

عدد ٥١ : يعيد الله على مسامع « موسى » أنه قد خانه ولم يقدِّسه في وسط بنى إسرائيل ، في مريبة قادش [ ١ : ٣٧ ، ٣ : ٢٦ ، ٤ : ٢١ ، عد ٢٠ : ١٠ وما يليه ، ٢٧ : ١٤ ( ب ) ] . وليس من السهل اكتشاف الخطأ الذي ارتكبه « موسى » آنذاك ، وحول هذا الأمر طُرِحَت عدة أفكار منها أن « موسى » ضرب الصخرة مرتين بانفعال مظهراً حُمُوَّ غضب ، أو أنَّه كانت هناك مسحة كبرياء في قوله ، من الصخر نخرج لكم ماءً ؟! أو بحسب ما جاء في مز ١٠٦ : ٣٢ و ٣٣ ، أن بنى إسرائيل قد